شرح
مع موت أحدهما بني الحكم بالصحة على أحد أمرين : إما جواز تعليق التدبير
على وفاة غير المولى مع الملابسة أو مطلقا ، أو جواز تعليق العتق على
الشرط كما اختاره القاضي ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) ، فإن أجزنا ذلك صح أيضا ،
وكان التدبير على الأول معلقا بموتهما معا ، فإن ماتا دفعة انعتق لحصول
الشرط ، وإن ماتا على الترتيب بقي رقا إلى أن يموت الآخر ، وهو بين الموتين
للورثة والحي .
وإن لم نجز الأول وأجزنا الثاني كان عتقا بشرط ، وحكمه كالسابق إلا أنه
ليس تدبيرا بل عتق معلق على شرط لا يتم إلا بموتهما ، وللورثة بين الموتين
التصرف فيه بما لا يزيل الملك كالاستخدام والإجارة ، وليس لهم بيعه لأنه صار
مستحق العتق بموت الشريك . وفي جوازه لو جعلناه تدبيرا نظر ، من جواز
الرجوع في التدبير وهذا من أفراده . وفي الارشاد ( 3 ) جزم بعدم جوازه على هذا
التقدير .
وإن لم نجوز التدبير معلقا على موت الغير مطلقا أو الملابس ، إما بأن
منعنا من تعليقه على موت غير المولى مطلقا ، أو أجزناه بموت الزوج والمخدوم
كما اختاره المصنف ، كان لفظهما لاغيا .
وإن أطلقا اللفظ فلم يقصدا به أحد الأمرين ففي حمله على أيهما قولان :
أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف ، وقبله الشيخ في المبسوط ( 4 ) - :
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 3 و 4 ) في ص : 277 .
( 2 ) انظر الهامش ( 3 و 4 ) في ص : 277 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 73 .
( 4 ) المبسوط 6 : 179 .