تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولو كان المملوك لشريكين فقالا : إذا متنا فأنت حر ، انصرف قول كل واحد منهما إلى نصيبه ، وصح التدبير ، ولم يكن معلقا على شرط ، وينعتق بموتهما إن خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه . ولو خرج نصيب أحدهما تحرر ، وبقي نصيب الآخر ( وبعضه ) رقا . ولو مات أحدهما تحرر نصيبه من ثلثه ، وبقي نصيب الآخر رقا حتى يموت .
شرح
قوله : " ولو كان المملوك . . . الخ " . إذا قال الشريكان للعبد المشترك : إذا متنا فأنت حر ، فلا يخلو : إما أن يقصدا بذلك تدبير كل منهما نصيبه وتعليق عتقه على موته خاصة ، أو تعليق كل واحد من النصيبين على موتهما معا ، أو يطلقا اللفظ كذلك ولا يقصدا واحدا معينا من الأمرين . وفي الأول لا إشكال في صحة التدبير ، ولا يرتبط عتق أحد النصيبين بالآخر ، بل يكونان بمنزلة ما لو دبر أحدهما نصيبه بلفظ مختص به ، ويكون قوله " إذا متنا فأنت حر " إتيانا بصيغة التدبير في نصيبه وتعليقا له على موته منضما إلى الأخبار بما يطابق الواقع ، فإنه على تقدير موتهما يعتق جميعه ، لوقوع التدبيرين ، ولا يقدح هذه الضميمة . ثم إن ماتا معا انعتق النصيبان دفعة . وإن مات أحدهما قبل الآخر عتق نصيب الميت بشرطه وبقي نصيب الآخر موقوفا على موته . والكسب المتخلل بين الموتين مشترك بين المدبر والمالك الحي بنسبة الملك . وإن قصدا تعليق عتقه على موتهما معا بحيث لا يعتق منه شئ