ولو كان المملوك لشريكين فقالا : إذا متنا فأنت حر ، انصرف
قول كل واحد منهما إلى نصيبه ، وصح التدبير ، ولم يكن معلقا على
شرط ، وينعتق بموتهما إن خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه .
ولو خرج نصيب أحدهما تحرر ، وبقي نصيب الآخر ( وبعضه ) رقا .
ولو مات أحدهما تحرر نصيبه من ثلثه ، وبقي نصيب الآخر رقا حتى
يموت .
شرح
قوله : " ولو كان المملوك . . . الخ " .
إذا قال الشريكان للعبد المشترك : إذا متنا فأنت حر ، فلا يخلو : إما أن
يقصدا بذلك تدبير كل منهما نصيبه وتعليق عتقه على موته خاصة ، أو تعليق كل
واحد من النصيبين على موتهما معا ، أو يطلقا اللفظ كذلك ولا يقصدا واحدا معينا
من الأمرين .
وفي الأول لا إشكال في صحة التدبير ، ولا يرتبط عتق أحد النصيبين
بالآخر ، بل يكونان بمنزلة ما لو دبر أحدهما نصيبه بلفظ مختص به ، ويكون قوله
" إذا متنا فأنت حر " إتيانا بصيغة التدبير في نصيبه وتعليقا له على موته منضما إلى
الأخبار بما يطابق الواقع ، فإنه على تقدير موتهما يعتق جميعه ، لوقوع التدبيرين ،
ولا يقدح هذه الضميمة .
ثم إن ماتا معا انعتق النصيبان دفعة . وإن مات أحدهما قبل الآخر عتق
نصيب الميت بشرطه وبقي نصيب الآخر موقوفا على موته . والكسب المتخلل
بين الموتين مشترك بين المدبر والمالك الحي بنسبة الملك .
وإن قصدا تعليق عتقه على موتهما معا بحيث لا يعتق منه شئ