شرح
به مطلقا ؟ على أقوال جزم المصنف منها بالأخير ، وهو قول الشيخ في
الخلاف ( 1 ) ، لخلوه عن لفظ العتق والحرية ، ولا يكاد يستعمل عند استعمال
العقد إلا مع التعرض للحرية . ولأنه إما عتق بصفة أو وصية به ، وكلاهما
يفتقر إلى ذكر العتق . أما الأول فظاهر . وأما الثاني فلأن الوصية لا بدلها من
ذكر متعلقها .
والثاني : أنه يقع بذلك ، لأنه صريح فيه ، لأن التدبير ظاهر في معناه مشهور
عند كل أحد كما أن البيع وغيره ظاهر في معناه ، حتى إن التدبير كان معروفا في
الجاهلية وقرره الشرع ولم يستعمل في معنى آخر حتى يكون كناية . وهو اختيار
الشيخ في المبسوط ( 2 ) والعلامة ( 3 ) .
والثالث : أنه كناية يصح مع النية لا بدونها أي : مع إرادة اللافظ به استعماله
في العتق بعد الوفاة . وهو اختيار ابن الجنيد ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) ، لأن فيه جمعا بين
الدليلين ، ولأصالة بقاء الرقية إلى أن يثبت المزيل .
وفيه : أنه لا يقع بالكنايات عندنا كنظائره ، والأدلة متعارضة لا
يجتمع بذلك ، والأصالة عند مجوزه انقطعت بالصيغة المخرجة عنه . والوسط
أوسط .
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 667 مسألة ( 2 ) .
( 2 ) المبسوط 6 : 167 .
( 3 ) المختلف : 634 .
( 4 ) حكا ه عنه العلامة في المختلف : 634 .
( 5 ) المهذب 2 : 5 36 - 366 .