تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وهو ينقسم : إلى مطلق ، كقوله : إذا مت . وإلى مقيد ، كقوله : إذا مت في سفري هذا ، أو من مرضي هذا ، أو في سنتي هذه ، أو في شهري ، أو في شهر كذا .
ولو قال : أنت مدبر ، واقتصر لم ينعقد . أما لو قال : فإذا مت فأنت حر ، صح ، وكان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدمها .
شرح
شرعا . ويستفاد من قوله : " والصريح : أنت حر . . . الخ " حصر الصريح في هذه الألفاظ بمقتضى انحصار المبتدأ في خبره . والأظهر عدم الانحصار ، فلو قال : أعتقتك بعد موتي أو حررتك ، كان صريحا كما لو أوقع بهما العتق المطلق . قوله : " وهو ينقسم . . . الخ " . كما يصح التدبير مطلقا وهو أن يعلق العتق بالموت بلا شرط ، يصح مقيدا بشرط مثل أن يقول : إن قتلت أو مت حتف أنفي أو مت في مرضي هذا أو في سفري هذا أو في هذا الشهر أو السنة أو البلد أو في الليل أو النهار فأنت حر ، فإن مات على الصفة المذكورة عتق وإلا فلا . وكذا يصح تقييده بقيود متعددة ك‍ : إن مت في سنة كذا في مكة حتف أنفي ، ونحو ذلك ، فيعتبر في عتقه اجتماع الشروط كلها . وألحق الشيخ في المبسوط ( 1 ) التدبير المقيد بالمعلق على الشرط ، فحكم ببطلانهما نظرا إلى اشتراكهما في التعليق . وهو ممنوع . قوله : " ولو قال : أنت مدبر . . . الخ " . اختلف الأصحاب في أن قوله : أنت مدبر أو دبرتك ، مقتصرا عليه هل هو صريح فيقع به التدبير وإن لم يقصده ، أو كناية فيقع مع القصد ، أو لا يقع
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 6 : 177 .