وهو ينقسم : إلى مطلق ، كقوله : إذا مت . وإلى مقيد ، كقوله : إذا
مت في سفري هذا ، أو من مرضي هذا ، أو في سنتي هذه ، أو في شهري ،
أو في شهر كذا .
ولو قال : أنت مدبر ، واقتصر لم ينعقد . أما لو قال : فإذا مت فأنت
حر ، صح ، وكان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدمها .
شرح
شرعا . ويستفاد من قوله : " والصريح : أنت حر . . . الخ " حصر الصريح في هذه
الألفاظ بمقتضى انحصار المبتدأ في خبره . والأظهر عدم الانحصار ، فلو قال :
أعتقتك بعد موتي أو حررتك ، كان صريحا كما لو أوقع بهما العتق المطلق .
قوله : " وهو ينقسم . . . الخ " .
كما يصح التدبير مطلقا وهو أن يعلق العتق بالموت بلا شرط ، يصح مقيدا
بشرط مثل أن يقول : إن قتلت أو مت حتف أنفي أو مت في مرضي هذا أو في
سفري هذا أو في هذا الشهر أو السنة أو البلد أو في الليل أو النهار فأنت حر ، فإن
مات على الصفة المذكورة عتق وإلا فلا . وكذا يصح تقييده بقيود متعددة ك : إن
مت في سنة كذا في مكة حتف أنفي ، ونحو ذلك ، فيعتبر في عتقه اجتماع
الشروط كلها . وألحق الشيخ في المبسوط ( 1 ) التدبير المقيد بالمعلق على الشرط ،
فحكم ببطلانهما نظرا إلى اشتراكهما في التعليق . وهو ممنوع .
قوله : " ولو قال : أنت مدبر . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في أن قوله : أنت مدبر أو دبرتك ، مقتصرا عليه هل
هو صريح فيقع به التدبير وإن لم يقصده ، أو كناية فيقع مع القصد ، أو لا يقع
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 6 : 177 .