والعلم به يستدعي ثلاثة مقاصد :
الأول
في العبارة وما يحصل به التدبير
والصريح : أنت حر بعد وفاتي ، أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو
ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط . وكذا لا عبرة باختلاف
الألفاظ التي يعبر بها عن المدبر ، كقوله : هذا أو هذه أو أنت أو فلان .
وكذا لو قال : متى مت ، أو أي وقت ، أو أي حين .
شرح
المولى - كقول ابن إدريس ( 1 ) - جعلوا تعليقه بوفاة غيره عتقا معلقا لا تدبيرا وإن
شاركه في بعض الأحكام . ولو قيل بأن التدبير إيقاع برأسه وإن شابه العتق
المعلق والوصية بوجه كان حسنا ، وفيه جمع بين الأدلة وسلامة من تناقض
الأحكام المترتبة غالبا .
الثالث : تقييده بالعبد في قوله : " وهو عتق العبد بعد وفاة المولى " لا وجه
له خصوصا في مقام التعريف الموجب لانتقاضه في طرده ، وكان ( 2 ) المناسب
إبداله بالمملوك أو الاقتصار على العتق كما ذكرناه .
قوله : " والصريح أنت حر . . . الخ " .
المعتبر في هذا الايقاع التلفظ به بلفظ صريح في معناه كغيره ، فلا يقع
بالكناية عندنا وإن قصده . وحيث تتعدد الألفاظ الدالة عليه صريحا يتخير في
تأديتها بأيها شاء كأدوات الشرط وأسماء الإشارة وما قام مقامها ، لاشتراك
الجميع في إفادة المعنى صريحا ، وعدم ورود ما يدل على اختصاص أحدها
هامش
( 1 ) انظر ص : 366 ، هامش ( 5 ) .
( 2 ) في الحجريتين : فكان .