تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
ووجه كونه عتقا أنه لا يحتاج إلى إحداث صيغة بعد الموت ، بخلاف الوصية . والأشهر أنه وصية بعتق ، لأنه تبرع بعد الموت معتبر من الثلث ، ويجوز الرجوع فيه حال الحياة ، وهي من خواص الوصية . وسيأتي ( 1 ) في الأخبار ما يرجح هذا القول . وبه قطع المصنف في النافع ( 2 ) . ويتفرع على القولين مسائل كثيرة يأتي ( 3 ) بعضها ، ومنها هذه المسألة ، فإن جعله وصية يقتضي عدم جواز تعليقه بوفاة غير المولى كغيره من الوصايا ، وإن ضويقنا جوزناه في صورة النص لا غير . وإن جعلناه عتقا معلقا أمكن القول بجوازه مطلقا ، نظرا إلى اشتراك الجميع في التعليق ، ولا ( 4 ) يقاس بجوازه في موضع الوفاق ، مع عدم دليل صالح على منعه يرفع أصالة الجواز ووجوب وفاء المؤمنين بشروطهم ( 5 ) ، والمنع من غير موضع النص التفاتا إلى ما سبق ( 6 ) من ظهور اتفاق الأصحاب على عدم جواز تعليق العتق على الشرط والصفة ، فيقتصر بالجواز على مورده . والعامة ( 7 ) لما جوزوا تعليق العتق وقصروا التدبير على تعليقه بوفاة
هامش
( 1 ) في ص : 387 - 388 . ( 2 ) المختصر النافع : 238 . ( 3 ) في ص : 375 و 383 و 387 . ( 4 ) كذا في " خ ، م " ، وفي سائر النسخ والحجريتين : وإلا ، ولعلها مفصولة أي : وإن لا ، أو : وأن لا . ( 5 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 . ( 6 ) في ص : 277 . ( 7 ) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 969 و 982 ، روضة الطالبين 8 : 382 و 444 ، اللباب في شرح الكتاب 3 : 118 و 120 ، روضة القضاة 3 : 1098 .