شرح
ووجه كونه عتقا أنه لا يحتاج إلى إحداث صيغة بعد الموت ، بخلاف الوصية .
والأشهر أنه وصية بعتق ، لأنه تبرع بعد الموت معتبر من الثلث ، ويجوز الرجوع
فيه حال الحياة ، وهي من خواص الوصية . وسيأتي ( 1 ) في الأخبار ما يرجح هذا
القول . وبه قطع المصنف في النافع ( 2 ) .
ويتفرع على القولين مسائل كثيرة يأتي ( 3 ) بعضها ، ومنها هذه المسألة ، فإن
جعله وصية يقتضي عدم جواز تعليقه بوفاة غير المولى كغيره من الوصايا ، وإن
ضويقنا جوزناه في صورة النص لا غير . وإن جعلناه عتقا معلقا أمكن القول
بجوازه مطلقا ، نظرا إلى اشتراك الجميع في التعليق ، ولا ( 4 ) يقاس بجوازه في
موضع الوفاق ، مع عدم دليل صالح على منعه يرفع أصالة الجواز ووجوب وفاء
المؤمنين بشروطهم ( 5 ) ، والمنع من غير موضع النص التفاتا إلى ما سبق ( 6 ) من
ظهور اتفاق الأصحاب على عدم جواز تعليق العتق على الشرط والصفة ، فيقتصر
بالجواز على مورده .
والعامة ( 7 ) لما جوزوا تعليق العتق وقصروا التدبير على تعليقه بوفاة
هامش
( 1 ) في ص : 387 - 388 .
( 2 ) المختصر النافع : 238 .
( 3 ) في ص : 375 و 383 و 387 .
( 4 ) كذا في " خ ، م " ، وفي سائر النسخ والحجريتين : وإلا ، ولعلها مفصولة أي : وإن لا ، أو : وأن لا .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب
المهور ح 4 .
( 6 ) في ص : 277 .
( 7 ) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 969 و 982 ، روضة الطالبين 8 : 382 و 444 ، اللباب في
شرح الكتاب 3 : 118 و 120 ، روضة القضاة 3 : 1098 .