شرح
على وفاة غيره لبطل بالإباق كالمعلق بموت السيد . ورد بمنع الملازمة ، والفرق
مقابلة نعمة السيد بالكفر فقوبل بنقيض ذلك كقاتل العمد في حرمانه الإرث ،
بخلاف الأجنبي .
ثم عد إلى عبارة المصنف وتنبه لأمور :
الأول : ضمير " ومستنده النقل " يرجع إلى الجواز المحكوم به في
تعليقه بوفاة الزوج ومن جعل له الخدمة ، ومقتضاه وجود النقل على صحة
ذلك ، وليس كذلك ، وإنما الموجود من النقل ما حكيناه من الرواية ، وهي
مختصة بتعليقه على وفاة المخدوم ، فتعديته إلى غيره غير مستند إلى النقل .
فإن روعيت الملابسة - وهي لا تخرج عن ربقة القياس - فلا وجه لاختصاصه
بهذين ، لأن وجوه الملابسة لا تنحصر . ويجئ على هذا جواز تعليقه
بوفاة مطلق الملابس بل مطلق الناس ، لفقد ما يدل على غير المخدوم .
وهو قول ( 1 ) في المسألة . وربما قيل ( 2 ) بجواز تعليقه بموت غير الآدمي ،
لاشتراك الجميع في معنى التدبير لغة ، وهو تعليق العتق على الوفاة .
وأكثر الأصحاب لم يتعرضوا لغير المروي ، وهو الأنسب ، لكن يبقى فيه أن
المنصوص وارد في الأمة فتعديته إلى العبد لا يخلو من نظر . وما اشتهر من أن
خصوصية الذكورية والأنوثية ملغاة وأن الطريق متحد لا يقطع الشبهة وإن كان
متجها .
الثاني : يظهر من قوله : " هو عتق العبد . . . الخ " أن التدبير عتق بشرط لا
وصية ، وهو أحد القولين في المسألة ، وهما أصل كبير ( 3 ) في تفريع مسائل الباب .
هامش
( 1 ) حكاهما الشهيد " قده " في الدروس الشرعية 2 : 229 .
( 2 ) حكاهما الشهيد " قده " في الدروس الشرعية 2 : 229 .
( 3 ) في " ص ، د ، ط ، م " وإحدى الحجريتين : كثير .