الوصف الأول : الايمان .
وهو معتبر في كفارة القتل إجماعا ، وفي غيرها على التردد ، والأشبه
اشتراطه . والمراد بالايمان هنا الاسلام أو حكمه . ويستوي في الاجزاء
الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، والطفل في حكم المسلم . ويجزي إن كان
أبواه مسلمين أو أحدهما ولو حين يولد . وفي رواية : لا يجزي في القتل
خاصة إلا البالغ الحنث . وهي حسنة .
شرح
يجد فصيام شهرين متتابعين " ( 1 ) والوجدان أعم من الملك ، لأنه يشمل - لغة
وعرفا - من لا يملك الرقبة ولكنه يقدر على شرائها بما يملكه من الثمن فاضلا
عن المستغنيات ، كما يعتبر فيها مع وجودها على ملكه أن تكون فاضلة عنها .
وسيأتي - ( 2 ) تفصيله إن شاء الله تعالى .
قوله : " الايمان . . . الخ " .
اتفق العلماء على اشتراط الايمان في المملوك الذي يعتق عن كفارة القتل
بقوله ( 3 ) تعالى في كفارة قتل الخطأ : " فتحرير رقبة مؤمنة " ( 4 ) . وحملوا الكفارة
الواجبة في قتل العمد عليه ، لاتحاد جنس السبب وهو القتل .
واختلفوا في اشتراطه في باقي الكفارات حيث يجب فيها العتق ، فالأكثر
على الاشتراط ، حملا للمطلق على المقيد وإن اختلف السبب ، على ما يقوله
جمع ( 5 ) من الأصوليين . ولرواية سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 - 4 .
( 2 ) في ص : 80 .
( 3 ) في " د " والحجريتين : لقوله .
( 4 ) النساء : 92 .
( 5 ) انظر العدة لأبي يعلى الفراء 2 : 637 - 638 ، التمهيد للكلوذاني 2 : 180 - 181 ، الأحكام للآمدي
3 : 7 .