تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الوصف الأول : الايمان . وهو معتبر في كفارة القتل إجماعا ، وفي غيرها على التردد ، والأشبه اشتراطه . والمراد بالايمان هنا الاسلام أو حكمه . ويستوي في الاجزاء الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، والطفل في حكم المسلم . ويجزي إن كان أبواه مسلمين أو أحدهما ولو حين يولد . وفي رواية : لا يجزي في القتل خاصة إلا البالغ الحنث . وهي حسنة .
شرح
يجد فصيام شهرين متتابعين " ( 1 ) والوجدان أعم من الملك ، لأنه يشمل - لغة وعرفا - من لا يملك الرقبة ولكنه يقدر على شرائها بما يملكه من الثمن فاضلا عن المستغنيات ، كما يعتبر فيها مع وجودها على ملكه أن تكون فاضلة عنها . وسيأتي - ( 2 ) تفصيله إن شاء الله تعالى . قوله : " الايمان . . . الخ " . اتفق العلماء على اشتراط الايمان في المملوك الذي يعتق عن كفارة القتل بقوله ( 3 ) تعالى في كفارة قتل الخطأ : " فتحرير رقبة مؤمنة " ( 4 ) . وحملوا الكفارة الواجبة في قتل العمد عليه ، لاتحاد جنس السبب وهو القتل . واختلفوا في اشتراطه في باقي الكفارات حيث يجب فيها العتق ، فالأكثر على الاشتراط ، حملا للمطلق على المقيد وإن اختلف السبب ، على ما يقوله جمع ( 5 ) من الأصوليين . ولرواية سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 - 4 . ( 2 ) في ص : 80 . ( 3 ) في " د " والحجريتين : لقوله . ( 4 ) النساء : 92 . ( 5 ) انظر العدة لأبي يعلى الفراء 2 : 637 - 638 ، التمهيد للكلوذاني 2 : 180 - 181 ، الأحكام للآمدي 3 : 7 .