المقصد الثالث : في خصال الكفارة .
وهي : العتق ، والاطعام ، والصيام .
القول في العتق
ويتعين على الواجد في الكفارات المرتبة .
ويتحقق الوجدان بملك الرقبة ، وملك الثمن مع إمكان الابتياع .
ويعتبر في الرقبة ثلاثة أوصاف :
شرح
قوله : " في خصال الكفارة . . . أخ " .
اللام في الكفارة إما للمعهود الذكري ، وهي المذكورة ( 1 ) سابقا الموجبة
للخصال الثلاث على الترتيب ككفارة الظهار ، أو هي خاصه بقرينة ذكر الترتيب
في أول ( 2 ) البحث عن كل خصلة ، وأحكام المخيرة وكفارة الجمع يستفاد مما يذكر
في المرتبة . وأما الكسوة فإنها وإن كانت من خصال الكفارة إلا أنها مختصة
بكفارة اليمين ، فأدرجها في آخر ( 3 ) بحث الاطعام . وإنما خص البحث بالمرتبة
لأنا المعقود لأجلها الكلام والمستطرد بسببها باقي الأقسام ، وهي كفارة الظهار ،
وإلا ففي الكفارات ما لا تجتمع فيه الخصال مطلقا ، وفيها ما لا عتق فيه كما لا
يخفى .
قوله : " في العتق . . . أخ " .
حكم الشارع على من وجب عليه الكفارة بالعتق مرتب على وجودها
بالفعل أو بالقوة ، كما ينبه عليه قوله تعالى - بعد قوله : " فتحرير رقبة " - : " فمن لم
هامش
( 1 ) في ص : 7 .
( 2 ) كما هنا ولاحظ ص : 80 و 91 .
( 3 ) في ص : 102 .