تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
السابعة : من نذر صوم يوم فعجز عنه أطعم مسكينا مدين ، فإن عجز تصدق بما استطاع ، فإن عجز استغفر الله . وربما أنكر ذلك قوم بناء على سقوط النذر مع تحقق العجز .
شرح
نام عن العتمة ولم يقم إلا بعد انتصاف الليل قال : " يصليها ويصبح صائما " ( 1 ) . والاجماع ممنوع ، والرواية مرسلة ، ومع ذلك لا تدل على الوجوب ، إذ لا أمر ، ولا يلزم من عطفه على الصلاة الراجبة وجوبه . والأصح الاستحباب كما اختاره المصنف . قوله : " من نذر صوم يوم . . . الخ " . هذا قول الشيخ ( 2 ) وتبعه عليه جماعة منهم المصنف والعلامة ( 3 ) في بعض كتبه . والمستند رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى قال : " يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين " ( 4 ) . وفي بعض ( 5 ) الروايات مد . والجميع مشترك في ضعف السند والقصور في الدلالة على المدعى ، إذ ليس فيها ما يدل على الأمر المفيد للوجوب ، ولا على وجوب الصدقة بما استطاع على تقدير العجز عن المدين أو المد ، ومع ذلك يخالف الأصول المقررة من أن العجز عن المنذور يوجب سقوطه بغير كفارة . فالقول بالاستحباب أجود .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 295 ح 11 ، التهذيب 8 : 328 ح 1200 ، الوسائل 3 : 157 ب " 29 " من أبواب المواقيت ح 8 . ( 2 ) النهاية : 571 . ( 3 ) تبصرة المتعلمين : 160 . ( 4 ) الكافي 7 : 457 ح 15 ، الفقيه 3 : 235 ح 1111 ، التهذيب 8 : 306 ح 1138 ، الوسائل 16 : 195 ب " 12 " من كتاب النذر والعهد ح 1 . ( 5 ) الكافي 4 : 143 ح 2 ، الفقيه 2 : 99 ح 442 ، التهذيب 4 : 313 ح 946 ، الوسائل 7 : 286 ب " 15 " من أبواب بقية الصوم الواجب ح 2 .