تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
السادسة : من نام عن العشاء حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما ، على رواية فيها ضعف . ولعل الاستحباب أشبه .
شرح
يخفى على المنصف . ثم في الرواية ضعف باشتراك أبي بصير بين جماعة منهم الثقة والضعيف ، وفي طريقها أيضا إسماعيل بن مرار وحاله مجهول . ثم فرض المسألة في المعتدة دون المزوجة مع ورود النص فيها ليس بجيد ، وإن تم الحمل لا وجه لجعل الفرع أصلا ، ومن ثم أنكر ابن إدريس ( 1 ) الوجوب ، وكذلك المصنف ، عملا بالأصل . وهو أقوى . نعم ، لا بأس بالاستحباب لما ذكرناه ، مع أن الرواية لا تدل على الوجوب ، لعدم لفظ الأمر ومعناه . واعلم أن الأصوع بإسكان الصاد وضم الواو ، أو بالهمزة المضمومة مكان الواو ، أما أصيع بلا واو ولا همزة فهو لحن ، وما وجد في الرواية ونهاية الشيخ بغير همز ولا واو فذلك بحسب صورة الخط لكنها مهموزة كما هو أحد لغاتها ، والكتابة واحدة ، وبواسطة ذلك اشتبه الحال على ابن إدريس ( 2 ) فأورد على الشيخ السهو في الخط ، وليس كذلك ، قال الشهيد : " وجدته بخط الشيخ بيده في النهاية كذلك ، وعليه همزة إيذانا بأنها مهموزة " ( 13 ) . قوله : " من نام عن العشاء . . . الخ " . القول بوجوب ذلك للمرتضى ( 4 ) مدعيا الاجماع ، وللشيخ ( 5 ) في النهاية ، استنادا إلى رواية عبد الله بن المغيرة عمن حدثه عن الصادق عليه السلام في رجل
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 77 . ( 2 ) السرائر 3 : 77 . ( 3 ) غاية المراد : 263 . ( 4 ) الإنتصار : 165 . ( 5 ) النهاية : 572 .