السادسة : من نام عن العشاء حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما ،
على رواية فيها ضعف . ولعل الاستحباب أشبه .
شرح
يخفى على المنصف .
ثم في الرواية ضعف باشتراك أبي بصير بين جماعة منهم الثقة والضعيف ،
وفي طريقها أيضا إسماعيل بن مرار وحاله مجهول .
ثم فرض المسألة في المعتدة دون المزوجة مع ورود النص فيها ليس
بجيد ، وإن تم الحمل لا وجه لجعل الفرع أصلا ، ومن ثم أنكر ابن إدريس ( 1 )
الوجوب ، وكذلك المصنف ، عملا بالأصل . وهو أقوى . نعم ، لا بأس بالاستحباب
لما ذكرناه ، مع أن الرواية لا تدل على الوجوب ، لعدم لفظ الأمر ومعناه .
واعلم أن الأصوع بإسكان الصاد وضم الواو ، أو بالهمزة المضمومة مكان
الواو ، أما أصيع بلا واو ولا همزة فهو لحن ، وما وجد في الرواية ونهاية الشيخ بغير
همز ولا واو فذلك بحسب صورة الخط لكنها مهموزة كما هو أحد لغاتها ، والكتابة
واحدة ، وبواسطة ذلك اشتبه الحال على ابن إدريس ( 2 ) فأورد على الشيخ السهو
في الخط ، وليس كذلك ، قال الشهيد : " وجدته بخط الشيخ بيده في النهاية كذلك ،
وعليه همزة إيذانا بأنها مهموزة " ( 13 ) .
قوله : " من نام عن العشاء . . . الخ " .
القول بوجوب ذلك للمرتضى ( 4 ) مدعيا الاجماع ، وللشيخ ( 5 ) في النهاية ،
استنادا إلى رواية عبد الله بن المغيرة عمن حدثه عن الصادق عليه السلام في رجل
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 77 .
( 2 ) السرائر 3 : 77 .
( 3 ) غاية المراد : 263 .
( 4 ) الإنتصار : 165 .
( 5 ) النهاية : 572 .