الثاني : لو أوصي له ببعض من ينعتق عليه ، وكان معسرا ، جاز
القبول . ولو كان المولى عليه موسرا قيل : لا يقبل ، لأنه يلزمه افتكاكه .
والوجه القبول ، إذ الأشبه أنه لا يقوم عليه .
شرح
انتفاء الضرر فكان أبلغ من حفظ ماله اليسير والتكسب به على بعض الوجوه ،
وهو اختيار الشيخ ( 1 ) في المبسوط ، ومن أصالة العدم ، وهو ظاهر المصنف ،
لاقتصاره على مجرد الجواز ، مع أنه لا ينافي الوجوب .
وإن كان المولى عليه موسرا ، فإن كان القريب بحيث تجب نفقته في
الحال - بأن يكون زمنا أو غير كسوب - لم يجز للولي القبول كيلا ( 2 ) يتضرر
الصبي بالانفاق عليه من ماله . وإن كان لا تجب نفقته فعلى ما تقرر في المعسر .
وقول المصنف : " كالمريض الفقير " إما مبني على أن العبد يملك أو يريد
بالفقير غير الكسوب ، لكن عطفه على المريض لا يخلو حينئذ من منافرة ( 3 ) . وقد
أحسن الشيخ في المبسوط حيث قال : " وإن كان صحيحا ولا يكون أبدا إلا فقيرا
فإنه مملوك نظرت إن كان مكتسبا لم تجب نفقته على ولده فعلى وليه أن يقبله . . .
قوله : لو أوصى . . . الخ " ( 4 ) .
ما تقدم في المسألة السابقة حكم ما إذا ملك الجميع ، أما إذا أوصي له
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 69 .
( 2 ) في الحجريتين : لئلا .
( 3 ) في الحجريتين : مناقشة .
( 4 ) المبسوط 6 : 69 .