ومن ينعتق كله بالملك ينعتق بعضه بملك ذلك البعض .
وإذا ملك شقصا ممن ينعتق عليه لم يقوم عليه إن كان معسرا . وكذا
لو ملكه بغير اختياره . ولو ملكه اختيارا وكان موسرا قال الشيخ : يقوم
عليه . وفيه تردد .
شرح
محتجا بأن الانسان لا يملك من ذكر . وقد تقدم ( 1 ) في الروايات ما يدل عليه .
وجوابه : أن المراد بالملك المنفي الملك المستقر لا مطلق الملك جمعا بين
الأدلة .
قوله : " ومن ينعتق . . . الخ " .
لا فرق في انعتاق القريب بملكه بين ملك جميعه وبعضه ، لاشتراكهما في
المعنى المقتضي للعتق .
ثم إن ملك البعض بغير اختياره كالإرث فقد تقدم ( 2 ) الخلاف في السراية
على الباقي . وإن ملكه باختياره - بأن اشتراه أو اتهبه - فهل يسري عليه ؟ فيه
قولان :
أحدهما : نعم ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، لأن ملكه مع
العلم بأنه ينعتق عليه بمنزلة مباشرته للعتق ، لتساويهما في السببية ، فيتناوله
عموم ( 5 ) : " من أعتق شقصا " لأن فاعل السبب اختيارا كفاعل المسبب .
والمصنف تردد في ذلك من حيث إنه إنما اختار الملك لا العتق فلا يصدق
هامش
( 1 ) في ص : 348 .
( 2 ) في ص : 338 .
( 3 ) المبسوط 6 : 68 .
( 4 ) انظر المهذب 2 : 363 ، قواعد الأحكام 2 : 102 ، الدروس الشرعية 2 : 195 .
( 5 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 324 ، هامش ( 1 ) .