تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ومن ينعتق كله بالملك ينعتق بعضه بملك ذلك البعض .
وإذا ملك شقصا ممن ينعتق عليه لم يقوم عليه إن كان معسرا . وكذا لو ملكه بغير اختياره . ولو ملكه اختيارا وكان موسرا قال الشيخ : يقوم عليه . وفيه تردد .
شرح
محتجا بأن الانسان لا يملك من ذكر . وقد تقدم ( 1 ) في الروايات ما يدل عليه . وجوابه : أن المراد بالملك المنفي الملك المستقر لا مطلق الملك جمعا بين الأدلة . قوله : " ومن ينعتق . . . الخ " . لا فرق في انعتاق القريب بملكه بين ملك جميعه وبعضه ، لاشتراكهما في المعنى المقتضي للعتق . ثم إن ملك البعض بغير اختياره كالإرث فقد تقدم ( 2 ) الخلاف في السراية على الباقي . وإن ملكه باختياره - بأن اشتراه أو اتهبه - فهل يسري عليه ؟ فيه قولان : أحدهما : نعم ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، لأن ملكه مع العلم بأنه ينعتق عليه بمنزلة مباشرته للعتق ، لتساويهما في السببية ، فيتناوله عموم ( 5 ) : " من أعتق شقصا " لأن فاعل السبب اختيارا كفاعل المسبب . والمصنف تردد في ذلك من حيث إنه إنما اختار الملك لا العتق فلا يصدق
هامش
( 1 ) في ص : 348 . ( 2 ) في ص : 338 . ( 3 ) المبسوط 6 : 68 . ( 4 ) انظر المهذب 2 : 363 ، قواعد الأحكام 2 : 102 ، الدروس الشرعية 2 : 195 . ( 5 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 324 ، هامش ( 1 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 353 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية