تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وأما العوارض : فهي العمى . . . والجذام . . . والاقعاد . . . وإسلام المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه . . . ودفع قيمة الوارث .
شرح
بالبعض أو وهبه فإن كان المولى عليه معسرا قبله الولي ، لما تقدم من عدم الضرر ، بل فيه الجمال ( 1 ) والمنفعة بلا مؤونة ولا تقويم عليه . وإن كان موسرا زاد النظر في غرامة السراية وإن لم تجب النفقة ، وفيه حينئذ قولان : أحدهما : أنه لا يقبل ، لأنه لو قبل انعتق على الصبي وإذا أعتق سرى ولزمه قيمة الشريك وفيه إضرار بالصبي . والثاني : يقبل ويعتق عليه ولا يسري كيلا يتضرر الصبي . ووجه أيضا بأنه لا اختيار له في حصول الملك . ولا يخلو من نظر ، لأن اختيار الولي كاختياره . وكيف كان ، فالوجه ما اختاره المصنف والأكثر من عدم السراية ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) . قوله : " وأما العوارض . . . الخ " . انعتاق العبد بهذه العوارض مذهب الأصحاب . ومستنده ( 3 ) رواياتهم به عن أهل البيت عليهم السلام ، فأما العمى والجذام فرووهما بطريق السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا عمي المملوك فلا رق عليه ، وإذا جذم فلا رق عليه " ( 4 ) وروى حماد في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا عمي المملوك فقد
هامش
( 1 ) في الحجريتين : الكمال . ( 2 ) المبسوط 6 : 69 . ( 3 ) في " ن ، م " : ومستندهم . ( 4 ) الكافي 6 : 189 ح 2 ، الفقيه 3 : 84 ح 304 ، التهذيب 8 : 222 ح 798 ، الوسائل 16 : 27 ب " 23 " من أبواب العتق ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 356 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية