وأما العوارض : فهي العمى . . . والجذام . . . والاقعاد . . . وإسلام
المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه . . . ودفع قيمة الوارث .
شرح
بالبعض أو وهبه فإن كان المولى عليه معسرا قبله الولي ، لما تقدم من عدم
الضرر ، بل فيه الجمال ( 1 ) والمنفعة بلا مؤونة ولا تقويم عليه . وإن كان موسرا زاد
النظر في غرامة السراية وإن لم تجب النفقة ، وفيه حينئذ قولان :
أحدهما : أنه لا يقبل ، لأنه لو قبل انعتق على الصبي وإذا أعتق سرى
ولزمه قيمة الشريك وفيه إضرار بالصبي .
والثاني : يقبل ويعتق عليه ولا يسري كيلا يتضرر الصبي . ووجه أيضا بأنه
لا اختيار له في حصول الملك . ولا يخلو من نظر ، لأن اختيار الولي كاختياره .
وكيف كان ، فالوجه ما اختاره المصنف والأكثر من عدم السراية ، وهو
اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) .
قوله : " وأما العوارض . . . الخ " .
انعتاق العبد بهذه العوارض مذهب الأصحاب . ومستنده ( 3 ) رواياتهم
به عن أهل البيت عليهم السلام ، فأما العمى والجذام فرووهما بطريق
السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : إذا عمي المملوك فلا رق عليه ، وإذا جذم فلا رق عليه " ( 4 )
وروى حماد في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا عمي المملوك فقد
هامش
( 1 ) في الحجريتين : الكمال .
( 2 ) المبسوط 6 : 69 .
( 3 ) في " ن ، م " : ومستندهم .
( 4 ) الكافي 6 : 189 ح 2 ، الفقيه 3 : 84 ح 304 ، التهذيب 8 : 222 ح 798 ، الوسائل 16 : 27 ب
" 23 " من أبواب العتق ح 2 .