وفي عتق من مثل به مولاه تردد ، والمروي أنه ينعتق .
شرح
" أيما عبد خرج قبل مولاه فهو حر " ( 1 ) . وهو حسن . وظاهر المصنف عدم
اشتراط خروجه قبله ، وبه صرح ابن إدريس ( 2 ) ، لحصول الاسلام المانع من ملك
الكافر . وهو ممنوع ، لأن الاسلام إنما يمنع من دوام الملك لا مطلقا . والمصنف
في الجهاد ( 3 ) اشترط خروجه قبله ، ولعله أجمل الحكم هنا اتكالا على ما سلف .
وأما دفع قيمة الوارث فظاهره أنه يوجب العتق بمجرده ، ولكن سيأتي إن
شاء الله تعالى في الميراث ( 4 ) أنه يشترى ويعتق ، ولعله أطلق على دفع القيمة
السببية للعتق من حيث إنه جزء السبب وإن توقف على أمر آخر كسببية التدبير
والكتابة .
قوله : " وفي عتق . . . الخ " .
جعل التنكيل من أسباب الانعتاق هو المشهور بين الأصحاب لم
يخالف فيه إلا ابن إدريس ( 5 ) ، فإنه نسبه إلى رواية الشيخ . ولا وجه لاخراجه
عن العوارض السابقة ، لأن مستند غير العمى أضعف منه ، وفتوى الأصحاب
مشتركة .
ومستند الحكم في التنكيل رواية جعفر بن محبوب عمن ذكره عن أبي
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 152 ح 264 ، الوسائل 1 1 : 89 ب 1 ، 144 من أبواب جهاد العدو ح 1 ، سنن البيهقي 9 :
229 .
( 2 ) صرح في السرائر باشتراط خروجه قبله ، راجع السرائر 2 : 10 - 11 . نعم ، نسب إليه عدم الاشتراط
الفاضل المقداد " قده " في التنقيح الرائع 3 : 456 .
( 3 ) في ج 1 : 363 - 364 .
( 4 ) في المقدمة الثانية من كتاب الفرائض .
( 5 ) السرائر 3 : 8 - 9 .