تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فرعان
الأول : إذا أوصي لصبي أو مجنون بمن ينعتق عليه فللولي أن يقبل ، إن لم يتوجه به ضرر على المولى عليه . فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول ، لأنه لا غبطة ، كالوصية بالمريض الفقير ، تفصيا من وجوب نفقته .
شرح
عليه أنه أعتق حقيقة . ونمنع ( 1 ) أن اختيار السبب يوجب اختيار المسبب مطلقا أو فعله يقتضي فعله ، لأن المسبب يترتب على السبب على وجه الايجاب لا الاختيار . ولو قيل بالفرق بين العالم بالحكم والنسب فيسري عليه ، والجاهل بهما أو بأحدهما فلا يسري ، كان حسنا ، إذ لا يتجه اختيار المسبب لمختار السبب بدون ذلك . قوله : " إذا أوصي . . . الخ " . ليس للولي أن يشتري قريب الطفل الذي يعتق عليه له ، فإن فعل فالشراء باطل ، لأنه إتلاف محض . أما لو وهب الصبي أو المجنون قريبه أو أوصي له به ، نظر إن كان الصبي معسرا جاز له قبوله ، فإذا قبله عتق عليه ، لأنه لا ضرر فيه على الصبي بل هو جمال ( 2 ) ، وربما كان له فيه منفعة ، وقد يوسر فينفق على الصبي ، ولا نظر إلى أن الصبي قد يوسر فتجب النفقة عليه وإنما يعتبر الحال . وهل يجب على الولي القبول ( 3 ) ؟ وجهان من ظهور المصلحة للمولى عليه بتخليص قريبه من الرق مع
هامش
( 1 ) في " ص ، د ، و " : ويمنع . ( 2 ) في " خ " والحجريتين : كمال . ( 3 ) في هامش " ق ، و " : " القولان للشيخ في المبسوط ، لأنه قال : إذا ملك بعض من ينعتق عليه باختيار كالهبة والوصية قوم عليه ، ثم قال : ولو أوصى للصبي أو المجنون ببعض من ينعتق عليه بني على قولين هل يقوم عليه نصيب شريكه أم لا ؟ فإن قلنا يقوم لم يقبله ، ولو قلنا لا يقوم فعليه قبوله ، لأنه لا ضرر عليه ، وهو أقوى عندي . هذا كلامه وهو خلاف الأول . منه رحمه الله " . لاحظ المبسوط 6 : 68 و 69 .