فرعان
الأول : إذا أوصي لصبي أو مجنون بمن ينعتق عليه فللولي أن يقبل ،
إن لم يتوجه به ضرر على المولى عليه . فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول ،
لأنه لا غبطة ، كالوصية بالمريض الفقير ، تفصيا من وجوب نفقته .
شرح
عليه أنه أعتق حقيقة . ونمنع ( 1 ) أن اختيار السبب يوجب اختيار المسبب مطلقا أو
فعله يقتضي فعله ، لأن المسبب يترتب على السبب على وجه الايجاب لا
الاختيار .
ولو قيل بالفرق بين العالم بالحكم والنسب فيسري عليه ، والجاهل بهما أو
بأحدهما فلا يسري ، كان حسنا ، إذ لا يتجه اختيار المسبب لمختار السبب
بدون ذلك .
قوله : " إذا أوصي . . . الخ " .
ليس للولي أن يشتري قريب الطفل الذي يعتق عليه له ، فإن فعل فالشراء
باطل ، لأنه إتلاف محض .
أما لو وهب الصبي أو المجنون قريبه أو أوصي له به ، نظر إن كان الصبي
معسرا جاز له قبوله ، فإذا قبله عتق عليه ، لأنه لا ضرر فيه على الصبي بل هو
جمال ( 2 ) ، وربما كان له فيه منفعة ، وقد يوسر فينفق على الصبي ، ولا نظر إلى أن
الصبي قد يوسر فتجب النفقة عليه وإنما يعتبر الحال . وهل يجب على الولي
القبول ( 3 ) ؟ وجهان من ظهور المصلحة للمولى عليه بتخليص قريبه من الرق مع
هامش
( 1 ) في " ص ، د ، و " : ويمنع .
( 2 ) في " خ " والحجريتين : كمال .
( 3 ) في هامش " ق ، و " : " القولان للشيخ في المبسوط ، لأنه قال : إذا ملك بعض من ينعتق عليه باختيار
كالهبة والوصية قوم عليه ، ثم قال : ولو أوصى للصبي أو المجنون ببعض من ينعتق عليه بني على
قولين هل يقوم عليه نصيب شريكه أم لا ؟ فإن قلنا يقوم لم يقبله ، ولو قلنا لا يقوم فعليه قبوله ، لأنه
لا ضرر عليه ، وهو أقوى عندي . هذا كلامه وهو خلاف الأول . منه رحمه الله " . لاحظ المبسوط 6 :
68 و 69 .