ويثبت العتق حين يتحقق الملك .
شرح
متعجبا من ذلك - فقال : نعم ، وما أحب له أن يبيعها " . وحمل الثالثة ( 1 ) على أن
" إلا " فيها بمعنى الواو العاطفة ، وذلك معروف في اللغة ، وقد قيل منه قوله تعالى :
" خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك " ( 2 ) . فكأنه قال : إذا
ملك الرجل أباه فهو حر وما كان من جهة الرضاع . وحمل الرابعة ( 3 ) على أن
يكون إنما أجاز بيع الأم من الرضاع لأبي الغلام .
ولا يخفى ما في هذه المحامل من التكلف . والأصح الأول ، لصحة رواياته
وكثرتها .
قوله : " ويثبت العتق . . . الخ " .
الكلام في تحقق العتق بعد الملك أو معه كالكلام في عتق السراية وعتق
المأمور بعتقه ، فقيل ينعتق بعده ليقع في ملك ، وليتحقق قولهم : من ملك أحد
هؤلاء عتق عليه ، ولأن العقد لو اقتضى زوال الملك عن البائع من غير أن يثبت
للمشتري لما قوم عليه لو اشترى بعضه ، ولما تبعه أحكام البيع من وجوب
الأرش وغيره . وهذا هو الظاهر من مذهب المصنف وصريح العلامة ( 4 )
وجماعة ( 5 ) .
وقيل : ينعتق مع تمام البيع لا يتأخر عنه أصلا . وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 246 ذيل ح 886 ، الاستبصار 4 : 19 ذيل ح 62 .
( 2 ) هود : 107 .
( 3 ) التهذيب 8 : 246 ذيل ح 886 ، الاستبصار 4 : 20 ذيل ح 62 .
( 4 ) المختلف : 624 - 625 .
( 5 ) انظر المبسوط 6 : 55 ، المختلف : 624 - 625 حكاه عن ابن الجنيد ، الدروس الشرعية 2 : 195 ،
التنقيح الرائع 3 : 431 .
( 6 ) السرائر 3 : 7 .