شرح
غلام بيني وبينه رضاع يحل لي بيعه ؟ قال : إنما هو مملوك إن شئت بعه وإن
شئت أمسكته ، ولكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حران " ( 1 ) . ورواية إسحاق
بن عمار عن الكاظم عليه السلام قال : " سألته عن رجل كانت له خادم
فولدت جارية ، فأرضعت خادمه ابنا له ، وأرضعت أم ولده ابنة خادمه ،
فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها ؟ قال : نعم ، إن شاء باعها
فانتفع بثمنها " ( 2 ) الحديث . ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل
الرضاع " ( 3 ) . ورواية الحلبي عنه عليه السلام في بيع الأم من الرضاعة قال : " لا
بأس بذلك إذا احتاج " ( 4 ) .
والجواب : أن الأخبار جميعها مشتركة في ضعف ( 5 ) السند فلا تعارض
الصحيح . ومع ذلك فالأولى لا تدل على المطلوب ، لأنها ظاهرة في أن المراد من
الغلام الأخ وليس محل النزاع .
والشيخ ( 6 ) حمل قوله في الرواية الثانية : " إن شاء باعها " على المرضعة
الخادم دون ابنتها ، بقرينة قوله في آخرها : " فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له ؟ -
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 244 ح 881 ، الوسائل 13 : 29 الباب المتقدم ح 4 . وفيه ؟ عن أبي عيينة .
( 2 ) التهذيب 8 : 244 ح 884 ، الاستبصار 4 : 18 ح 60 ، الوسائل 16 : 12 باب " 8 " من أبواب العتق
ح 4 .
( 3 ) التهذيب 8 : 245 ح 885 ، الاستبصار 4 : 19 ح 61 .
( 4 ) التهذيب 8 : 245 ح 886 ، الاستبصار 4 : 19 ح 62 .
( 5 ) في هامش " ق ، و " : " في طريق الأولى والثانية والثالثة الحسن بن سماعة . وفي الرابعة ابن فضال .
منه رحمه الله " .
( 6 ) التهذيب 8 : 244 ذيل ح 884 ، الاستبصار 4 : 18 ، ذيل ح 60 .