وأما الملك :
فإذا ملك الرجل أو المرأة أحد الأبوين وإن علوا ، أو أحد الأولاد -
ذكرانا أو إناثا - وإن نزلوا ، انعتق في الحال . وكذا لو ملك الرجل إحدى
المحرمات عليه نسبا . ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين .
شرح
قوله : " فإذا ملك . . . الخ " .
من ملك أحد أصوله أو أحد أولاده وإن نزلوا - ذكورا وإناثا - عتقوا عليه .
ويزيد الرجل أنه يعتق عليه محارمه من النساء . والأصل فيه قول النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : " لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه " ( 1 ) .
يعني بالشراء .
قيل : وفهم من قوله تعالى : " وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا " إلى قوله :
" إلا آتي الرحمن عبدا " ( 2 ) ومن قوله تعالى : " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه
بل عباد مكرمون " ( 3 ) أن الولادة والعبودية لا يجتمعان .
وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" لا يملك الرجل والديه ولا ولده ولا عمته ولا خالته ، ويملك أخاه وغيره من
ذوي قرابته من الرجال " ( 4 ) . وروي عن أبي حمزة الثمالي قال : " سألت أبا عبد
الله عليه السلام عن المرأة ما تملك من قرابتها ؟ قال : كل أحد إلا خمسة : أبوها
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 230 ، صحيح مسلم 2 : 1148 ح 25 ، سنن ابن ماجة 2 : 1207 ح 3659 ، سنن
أبي داود 4 : 335 ح 5137 ، سنن الترمذي 4 : 278 ح 1906 ، سنن البيهقي 10 : 289 .
( 2 ) مريم : 92 و 93 .
( 3 ) الأنبياء : 26 .
( 4 ) الكافي 6 : 177 ح 2 ، التهذيب 8 : 240 ح 868 ، الاستبصار 4 : 15 ح 44 ، الوسائل 16 : 9 ب
" 7 " من أبواب العتق ح 2 .