الخامسة : من تزوج امرأة في عدتها فارق وكفر بخمسة أصوع من
دقيق . وفي وجوبها خلاف ، والاستحباب أشبه .
شرح
قوله : " من تزوج . . . الخ " .
القول بوجوب هذه الكفارة للشيخ في النهاية ( 1 ) ظاهرا ، ولابن حمزة ( 2 )
صريحا ، وكذلك العلامة في القواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ، وولده في الشرح ( 5 ) . والمستند
رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن امرأة تزوجها رجل
فوجد لها زوجا ، قال : عليه الحد وعليها الرجم ، لأنه قد تقدم بعلم وتقدمت هي
بعلم ، وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا " ( 6 ) . وروى
الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة ولها
زوج فقال : " إذا لم يرفع خبره إلى الإمام فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا بعد
أن يفارقها " ( 7 ) . والمفهوم من " عليه " الوجوب . وحملوا المعتدة على ذات البعل ،
أما في العدة الرجعية فظاهر ، وأما في البائن فلعدم فرق الأصحاب بين العدتين ،
فالفرق إحداث قول ثالث . ولا يخفى عليك ضعف هذا الاستدلال ، وعدم المانع
من إحداث مثل هذا القول الثالث لمن يعتمد مثل هذه الرواية ، لأن قول المعصوم
ليس بمتحقق في أحد القولين ، ومن الجائز كونه قائلا بخلاف قولهما ، كما لا
هامش
( 1 ) النهاية : 572 .
( 2 ) الوسيلة : 354 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 144 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 109 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 83 .
( 6 ) الكافي 7 : 193 ح 3 وفيه : تقدم بغير علم ، التهذيب 10 : 21 ح 62 ، الاستبصار 4 : 209 ح 781 ،
الوسائل 18 : 397 ب " 27 " من أبواب حد الزنا ح 5 .
( 7 ) الفقيه 3 : 301 ح 1440 .