وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه ، هل ينعتق عند الدفع أو
بعده ؟ فيه تردد ، والأشبه أنه بعد الدفع ، ليقع العتق عن ملك . ولو قيل :
بالاقتران ، كان حسنا .
شرح
المعسر . أما نصيب الموسر فلا يعتق مطلقا ، لانكاره المباشرة . ودعواه عتق
المعسر لا يقتضي السراية ، لفقد شرطها . ولا تقبل شهادة المعسر عليه ، لأنه يجر
إلى نفسه نفعا ، لكنه يحلف ويبرأ من القيمة والعتق .
قوله : " وإذا دفع . . . الخ " .
هذا أيضا من فروع الخلاف في تعجيل السراية وتوقفها ، فإن قلنا بتعجيلها
ترتبت على العتق بغير فصل . وكذا إن قلنا بالمراعاة مع كون الأداء كاشفا عن
سبقه . أما على ما اختاره المصنف من اشتراطه بالأداء ففي وقت الحكم بالسراية
قولان :
أحدهما - وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) - : أنها تقع بعد أداء
القيمة ليقع العتق عن ملك ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا عتق إلا
في ملك " ( 2 ) أو " بعد ملك " ( 3 ) . ولأن الولاء يثبت له وهو يقتضي وقوعه في ملك .
والثاني - وهو الذي مال إليه المصنف - : أنهما يقعان معا ويكون الملك قبل
تمام الدفع ضمنيا كما في عتق المأمور . وهذا حسن . ويجئ على القول بتعجيل
السراية توجه الحكم بعتقهما معا أيضا من غير تأخر السراية عنه ، لما ذكر ،
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 55 .
( 2 ) رواه بهذا اللفظ ابن فهد الحلي " قدس سره " في المهذب البارع 4 : 39 و 55 ، وابن أبي جمهور
الأحسائي في عوالي اللئالي 3 : 421 ح 3 .
( 3 ) الكافي 6 : 179 ح 2 ، التهذيب 8 : 217 ح 774 ، الاستبصار 4 : 5 ح 15 ، الوسائل 6 1 : 7 ب " 5 "
من أبواب العتق ح 2 .