تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه ، هل ينعتق عند الدفع أو بعده ؟ فيه تردد ، والأشبه أنه بعد الدفع ، ليقع العتق عن ملك . ولو قيل : بالاقتران ، كان حسنا .
شرح
المعسر . أما نصيب الموسر فلا يعتق مطلقا ، لانكاره المباشرة . ودعواه عتق المعسر لا يقتضي السراية ، لفقد شرطها . ولا تقبل شهادة المعسر عليه ، لأنه يجر إلى نفسه نفعا ، لكنه يحلف ويبرأ من القيمة والعتق . قوله : " وإذا دفع . . . الخ " . هذا أيضا من فروع الخلاف في تعجيل السراية وتوقفها ، فإن قلنا بتعجيلها ترتبت على العتق بغير فصل . وكذا إن قلنا بالمراعاة مع كون الأداء كاشفا عن سبقه . أما على ما اختاره المصنف من اشتراطه بالأداء ففي وقت الحكم بالسراية قولان : أحدهما - وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) - : أنها تقع بعد أداء القيمة ليقع العتق عن ملك ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا عتق إلا في ملك " ( 2 ) أو " بعد ملك " ( 3 ) . ولأن الولاء يثبت له وهو يقتضي وقوعه في ملك . والثاني - وهو الذي مال إليه المصنف - : أنهما يقعان معا ويكون الملك قبل تمام الدفع ضمنيا كما في عتق المأمور . وهذا حسن . ويجئ على القول بتعجيل السراية توجه الحكم بعتقهما معا أيضا من غير تأخر السراية عنه ، لما ذكر ،
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 55 . ( 2 ) رواه بهذا اللفظ ابن فهد الحلي " قدس سره " في المهذب البارع 4 : 39 و 55 ، وابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي 3 : 421 ح 3 . ( 3 ) الكافي 6 : 179 ح 2 ، التهذيب 8 : 217 ح 774 ، الاستبصار 4 : 5 ح 15 ، الوسائل 6 1 : 7 ب " 5 " من أبواب العتق ح 2 .