وإذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه . فإن
شهد آخر وكانا مرضيين نفذ العتق فيه كله ، وإلا مضى في نصيبهما ، ولا
يكلف أحدهما شراء الباقي .
شرح
ولظاهر قوله ( 1 ) عليه السلام : " هو حر كله ليس لله شريك " .
قوله : " وإذا شهد . . . الخ " .
المراد أنه شهد بعتق المورث له ، ولذلك لم يسر عليه ، لأنه لم يعترف
بالمباشرة التي هي شرط السراية عليه . وإنما قبل في نصيبه لأنه يستلزم الاقرار به
وإن كان بصورة الشهادة ، لأن الاقرار لا يختص بلفظ بل ما دل عليه وهو حاصل
بالشهادة .
ولو شهد على هذا الوجه شاهدان من الورثة عدلان ثبت العتق في حقهما
وحق باقي الورثة ، لوجود المقتضي لقبول الشهادة وانتفاء المانع . ولو لم يكونا
مرضيين - أعني مقبولي الشهادة - نفذ الاقرار في نصيبهما خاصه . وكذا لو كانا
أزيد من اثنين . وليس للعبد أن يحلف مع الواحد منهما بناء على أن العتق لا
يثبت بالشاهد واليمين على المشهور . وكذا في المسائل السابقة . وفي القواعد ( 2 )
حكم بثبوته بحلف العبد مع الشاهد في هذه المسائل ، ووافق على عدم الصحة
في باب الشهادات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 325 ، هامش ( 1 ) .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 101 .
( 3 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 239 ، فقد استشكل قبول دعوى قبض النجم الأخير - من حيث إنه
يتضمن العتق - بشاهد ويمين .