تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وإذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه . فإن شهد آخر وكانا مرضيين نفذ العتق فيه كله ، وإلا مضى في نصيبهما ، ولا يكلف أحدهما شراء الباقي .
شرح
ولظاهر قوله ( 1 ) عليه السلام : " هو حر كله ليس لله شريك " . قوله : " وإذا شهد . . . الخ " . المراد أنه شهد بعتق المورث له ، ولذلك لم يسر عليه ، لأنه لم يعترف بالمباشرة التي هي شرط السراية عليه . وإنما قبل في نصيبه لأنه يستلزم الاقرار به وإن كان بصورة الشهادة ، لأن الاقرار لا يختص بلفظ بل ما دل عليه وهو حاصل بالشهادة . ولو شهد على هذا الوجه شاهدان من الورثة عدلان ثبت العتق في حقهما وحق باقي الورثة ، لوجود المقتضي لقبول الشهادة وانتفاء المانع . ولو لم يكونا مرضيين - أعني مقبولي الشهادة - نفذ الاقرار في نصيبهما خاصه . وكذا لو كانا أزيد من اثنين . وليس للعبد أن يحلف مع الواحد منهما بناء على أن العتق لا يثبت بالشاهد واليمين على المشهور . وكذا في المسائل السابقة . وفي القواعد ( 2 ) حكم بثبوته بحلف العبد مع الشاهد في هذه المسائل ، ووافق على عدم الصحة في باب الشهادات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 325 ، هامش ( 1 ) . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 101 . ( 3 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 239 ، فقد استشكل قبول دعوى قبض النجم الأخير - من حيث إنه يتضمن العتق - بشاهد ويمين .