تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
الأول يعتق ( 1 ) ، لاعترافه بسراية إعتاق المدعى عليه إلى نصيبه ، سواء حلف المدعى عليه أم نكل . وإن قلنا بالتوقف بقي إلى أن يأخذ القيمة . وإذا أعتق نصيبه لم يسر إلى نصيب المنكر وإن كان المدعي موسرا ، لأنه لم ينشئ العتق ، فأشبه ما إذا ادعى أحد الشريكين على رجل أنك اشتريت نصيبي وأعتقته وأنكر المدعى عليه ، فإنه يعتق نصيب المدعي ولا يسري . ولأن نصيبه عتق لا باختياره بل قضية لقوله : أعتقت نصيبك ، فكان كما لو ورث بعض من يعتق عليه . ولو كان المدعى عليه معسرا وأنكر وحلف لم يعتق شئ من العبد . فإن اشترى المدعي نصيب شريكه بعد ذلك عتق ما اشتراه ، لاقراره بأنه أعتقه ، ولا يسري إلى الباقي . ولو كان المتداعيان في الصورة الأولى معسرين لم يعتق أيضا ، إلا أن يشتري أحدهما نصيب الآخر فيحكم بعتق ما اشتراه ، لاعترافه بأن شريكه أعتقه ، ولا يسري ، لأنه لم ينشئ اعتاقا . لكن على تقدير اعسارهما يخرج العبد من أيديهما ويستسعى في قيمته لهما ، لاعتراف كل منهما بأن نصيبه محل لاستسعاء العبد في فكه بسبب ادعائه عتق الآخر وعدم السراية ، بخلاف ما إذا كانا موسرين ، فإنه يدعي استحقاق القيمة في ذمة شريكه فلا يأخذها من المملوك ، ويحتمله تنزيلا لتعذر الأداء منزلة الاعسار . ولو كان أحدهما موسرا والآخر معسرا عتق نصيب المعسر خامة إن قلنا بتعجيل السراية ، لاتفاقهما عليه ، أما من الموسر فبدعوى المباشرة ، وأما من المعسر فبدعوى السراية . ولو شرطنا الأداء أو جعلناه كاشفا لم يعتق نصيب
هامش
( 1 ) في هامش " ق ، و " : " أي : حكم بعتقه بناء على عتقه بالاعتاق لا بالأداء . بخطه " قدس سره " .