تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
تفريع

إذا ادعى كل واحد من الشريكين على صاحبه عتق نصيبه

، كان على كل واحد منهما اليمين لصاحبه ، ثم يستقر رق نصيبهما .
شرح
قوله : " إذا ادعى . . . الخ " . إذا ادعى كل واحد من الشريكين الموسرين على صاحبه أنك أعتقت نصيبك وطالبه بالقيمة وأنكر صاحبه ، فكل واحد منهما مصدق بيمينه فيما أنكره . وإذا حلفا فلا مطالبة بالقيمة . ثم إن أوقفنا العتق على الأداء - كما اختاره المصنف - أو قلنا بالتوقف والتبين فالعبد رقيق كما كان . وهذا هو الذي جزم به المصنف تفريعا على مذهبه . وإن قلنا بتعجيل السراية عتق جميع العبد ، لاعتراف كل منهما بسراية العتق إلى نصيبه . ولو كان المدعي أحدهما خاصة على الآخر فأنكر ولا بينة فالمصدق المنكر أيضا مع يمينه . فإن حلف رق نصيبه ، وإن نكل حلف المدعي اليمين المردودة واستحق القيمة . وهل يحكم بعتق نصيب المدعى عليه حينئذ ؟ وجهان ، من أن اليمين المردودة إما كالبينة على المدعى عليه أو كإقراره وكلاهما يوجب العتق ، ومن أن الدعوى إنما توجهت عليه بسبب القيمة وإلا فلا معنى للدعوى على إنسان بأنه أعتق عبده وإنما ذلك من وظيفة العبد ، وهذا أقوى . ثم لو شهد هذا المدعي مع آخر ثبت العتق بشهادة الحسبة . وأما نصيب المدعي فيبنى عتقه على أن السراية هل تعجل ، أو تتوقف على الأداء ؟ فعلى