تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو أعتق الحامل تحرر الحمل وإن استثنى رقه ، على رواية السكوني عن ( أبي ) جعفر عليه السلام . وفيه إشكال منشؤه عدم القصد إلى عتقه .
شرح
أخماسه ، وقيمته يوم الموت أربعون وهو ضعف قيمة الجزء المعتق منه يوم الاعتاق . قوله : " ولو أعتق الحامل . . . الخ " . المشهور بين الأصحاب أن عتق الحامل لا يسري إلى الحمل وبالعكس ، لأن السراية في الأشقاص لا في الأشخاص . وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وجماعة ( 2 ) إلى تبعية الحمل لها في العتق وإن استثناه ، استنادا إلى رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عليهما السلام في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال : " الأمة حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في بطنها منها " ( 3 ) . وضعف الرواية وموافقتها لمذهب العامة ( 4 ) يمنع من العمل بمضمونها . فالعمل على المشهور ، لانفصاله عنها فلا ينعتق إلا مع القصد إلى عتقه كما لو كان منفصلا . .
هامش
( 1 ) النهاية : 545 . ( 2 ) راجع الوسيلة : 342 ، المهذب 2 : 361 ، إصباح الشيعة : 474 ، وفيهما : حبلى من غيره . ( 3 ) الفقيه 3 : 85 ح 309 ، التهذيب 8 : 236 ح 851 ، الوسائل 16 : 67 ب " 69 " من أبواب العتق ح 1 . ( 4 ) انظر الاشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 283 - 284 ، اللباب في شرح الكتاب 3 : 118 ، الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 974 ، بدائع الصنائع 4 : 73 ، بداية المجتهد 2 : 372 ، روضة الطالبين 8 : 384 - 385 .
مسالك الأفهام — صفحة 343 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية