ولو أعتق الحامل تحرر الحمل وإن استثنى رقه ، على رواية
السكوني عن ( أبي ) جعفر عليه السلام . وفيه إشكال منشؤه عدم القصد
إلى عتقه .
شرح
أخماسه ، وقيمته يوم الموت أربعون وهو ضعف قيمة الجزء المعتق منه يوم
الاعتاق .
قوله : " ولو أعتق الحامل . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب أن عتق الحامل لا يسري إلى الحمل وبالعكس ،
لأن السراية في الأشقاص لا في الأشخاص .
وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وجماعة ( 2 ) إلى تبعية الحمل لها في العتق وإن
استثناه ، استنادا إلى رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عليهما السلام في
رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال : " الأمة حرة وما في بطنها
حر ، لأن ما في بطنها منها " ( 3 ) .
وضعف الرواية وموافقتها لمذهب العامة ( 4 ) يمنع من العمل بمضمونها .
فالعمل على المشهور ، لانفصاله عنها فلا ينعتق إلا مع القصد إلى عتقه كما لو كان
منفصلا . .
هامش
( 1 ) النهاية : 545 .
( 2 ) راجع الوسيلة : 342 ، المهذب 2 : 361 ، إصباح الشيعة : 474 ، وفيهما : حبلى من غيره .
( 3 ) الفقيه 3 : 85 ح 309 ، التهذيب 8 : 236 ح 851 ، الوسائل 16 : 67 ب " 69 " من أبواب العتق ح 1 .
( 4 ) انظر الاشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 283 - 284 ، اللباب في شرح الكتاب 3 : 118 ، الكافي
في فقه أهل المدينة 2 : 974 ، بدائع الصنائع 4 : 73 ، بداية المجتهد 2 : 372 ، روضة الطالبين 8 :
384 - 385 .