تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
ضعف ما انعتق منه . فالمجموع في تقدير أربعة أشياء : شيئان للعبد من نفسه ، وشيئان للورثة منه ومن المائة . فالشئ خمسة وسبعون ، فينعتق منه ثلاثة أرباعه ، وتسلم المائة والربع الآخر للورثة . وعلى هذا . ولو ( 1 ) فرض نقصان قيمة المنجز عند الوفاة عنها عند الاعتاق ، فعلى قول العلامة لا يتغير الحكم لو لم يكن غيره ، واعتبرت القيمة عند الوفاة ، وإن كان له غيره اعتبر ضعف قيمته الآن . وعلى ما ذكره المصنف يلزم الدور ، لأن التركة معتبرة بالوفاة ، فلا يحصل للوارث ضعف ما عتق ، لأن المعتق منه ثلثه . فلو كانت قيمته عند الاعتاق مائة فرجعت إلى خمسين ، فثلثه يساوي عند الاعتاق ثلاثة وثلاثين وثلثا ، فيجب أن يكون لهم ضعفها عند الوفاة ، وهو متعذر ، لأن الباقي منه نصف ( 2 ) ما عتق ، فينقص العتق عن الثلث ، وكلما فرض عتق كان للوارث ضعفه ، فيكثر نصيب الوارث بقلة العتق ، ويكثر العتق بكثرة النصيب ، فيقل النصيب . وهكذا . فنقول : عتق منه شئ ثم عاد إلى نصف شئ ، فبقي العبد في تقدير خمسين إلا نصف شئ يعدل ضعف ما عتق ، فيكون الخمسون إلا نصف شئ تعدل شيئين ، فإذا جبرت وقابلت صارت خمسين كاملة تعدل شيئين ونصفا ، فالشئ عشرون . ولما حكمنا برجوع الشئ إلى نصف شئ تبينا أن المعتق خمسه ، لأن نصف شئ هو خمس شيئين ونصف ، وكان قيمة النصف - وهو خمس العبد - عشرين يوم الاعتاق وعاد إلى عشرة ، وبقي للورثة أربعة
هامش
( 1 ) في " خ " والحجريتين : وعلى هذا لو فرض ، وفي " ص ، م " : فلو . . . ( 2 ) كذا فيما استظهره في هامش " د ، ق ، و " ، وفي متنها وسائر النسخ والحجريتين : قدر .