شرح
ضعف ما انعتق منه . فالمجموع في تقدير أربعة أشياء : شيئان للعبد من نفسه ،
وشيئان للورثة منه ومن المائة . فالشئ خمسة وسبعون ، فينعتق منه ثلاثة
أرباعه ، وتسلم المائة والربع الآخر للورثة . وعلى هذا .
ولو ( 1 ) فرض نقصان قيمة المنجز عند الوفاة عنها عند الاعتاق ، فعلى قول
العلامة لا يتغير الحكم لو لم يكن غيره ، واعتبرت القيمة عند الوفاة ، وإن كان له
غيره اعتبر ضعف قيمته الآن . وعلى ما ذكره المصنف يلزم الدور ، لأن التركة
معتبرة بالوفاة ، فلا يحصل للوارث ضعف ما عتق ، لأن المعتق منه ثلثه . فلو
كانت قيمته عند الاعتاق مائة فرجعت إلى خمسين ، فثلثه يساوي عند الاعتاق
ثلاثة وثلاثين وثلثا ، فيجب أن يكون لهم ضعفها عند الوفاة ، وهو متعذر ، لأن
الباقي منه نصف ( 2 ) ما عتق ، فينقص العتق عن الثلث ، وكلما فرض عتق كان
للوارث ضعفه ، فيكثر نصيب الوارث بقلة العتق ، ويكثر العتق بكثرة النصيب ،
فيقل النصيب . وهكذا .
فنقول : عتق منه شئ ثم عاد إلى نصف شئ ، فبقي العبد في تقدير
خمسين إلا نصف شئ يعدل ضعف ما عتق ، فيكون الخمسون إلا نصف شئ
تعدل شيئين ، فإذا جبرت وقابلت صارت خمسين كاملة تعدل شيئين ونصفا ،
فالشئ عشرون . ولما حكمنا برجوع الشئ إلى نصف شئ تبينا أن المعتق
خمسه ، لأن نصف شئ هو خمس شيئين ونصف ، وكان قيمة النصف - وهو
خمس العبد - عشرين يوم الاعتاق وعاد إلى عشرة ، وبقي للورثة أربعة
هامش
( 1 ) في " خ " والحجريتين : وعلى هذا لو فرض ، وفي " ص ، م " : فلو . . .
( 2 ) كذا فيما استظهره في هامش " د ، ق ، و " ، وفي متنها وسائر النسخ والحجريتين : قدر .