شرح
وللعلامة ( 1 ) قول بأن العتق المنجز والمؤخر سواء في اعتبار القيمة عند
الموت إن نقصت قيمة المنجز ، لأنه لو بقي عبدا لم يتحفظ على الورثة سوى
قيمته الناقصة ، فلم يتلف عليهم أكثر منها . وأما إن زادت القيمة كانت بمنزلة
الكسب ، للعلم بعتق شئ منه وقت الاعتاق ، فإذا زادت قيمة المعتق لم يحسب
من التركة ولا عليه ، وأما الرق فتحسب زيادته منها . فإن خلف ضعف قيمته
الأولى من غيره فصاعدا عتق كله . وإن خلف أقل أو لم يخلف شيئا حسب
نصيب الرقية من التركة ، فتكثر التركة فيكثر العتق ، فيقل الرق فتنقص التركة ،
فيقل العتق ، وذلك دور .
فلو كانت قيمته وقت العتق مائة فصارت عند الوفاة إلى مائتين ولم يخلف
سواه ، قلنا : عتق منه شئ ، وله من زيادة القيمة شئ ، وللورثة شيئان بإزاء
العتق . فهو في تقدير أربعة أشياء ، فيعتق منه نصفه الذي هو الآن يساوي مائة
وقد كان يساوي خمسين ، وللورثة نصفه الذي يساوي مائة وهو ضعف ما عتق
ولو بلغت قيمته ثلاثمائة قلنا : عتق منه شئ ، وله من زيادة القيمة شيئان ،
وللورثة شيئان ضعف ما عتق منه . فيصير في تقدير خمسة أشياء : ثلاثة له
واثنان للورثة ، فيعتق منه مائة وثمانون ، وللورثة مائة وعشرون .
ولو صارت قيمته مائتين ، وخلف السيد مائة غيره ، قلنا : عتق منه شئ ،
وله من نفسه باعتبار زيادة القيمة شئ آخر ، وللمولى منه ومن الماثة شيئان
هامش
( 1 ) المختلف : 629 .