تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
وللعلامة ( 1 ) قول بأن العتق المنجز والمؤخر سواء في اعتبار القيمة عند الموت إن نقصت قيمة المنجز ، لأنه لو بقي عبدا لم يتحفظ على الورثة سوى قيمته الناقصة ، فلم يتلف عليهم أكثر منها . وأما إن زادت القيمة كانت بمنزلة الكسب ، للعلم بعتق شئ منه وقت الاعتاق ، فإذا زادت قيمة المعتق لم يحسب من التركة ولا عليه ، وأما الرق فتحسب زيادته منها . فإن خلف ضعف قيمته الأولى من غيره فصاعدا عتق كله . وإن خلف أقل أو لم يخلف شيئا حسب نصيب الرقية من التركة ، فتكثر التركة فيكثر العتق ، فيقل الرق فتنقص التركة ، فيقل العتق ، وذلك دور . فلو كانت قيمته وقت العتق مائة فصارت عند الوفاة إلى مائتين ولم يخلف سواه ، قلنا : عتق منه شئ ، وله من زيادة القيمة شئ ، وللورثة شيئان بإزاء العتق . فهو في تقدير أربعة أشياء ، فيعتق منه نصفه الذي هو الآن يساوي مائة وقد كان يساوي خمسين ، وللورثة نصفه الذي يساوي مائة وهو ضعف ما عتق ولو بلغت قيمته ثلاثمائة قلنا : عتق منه شئ ، وله من زيادة القيمة شيئان ، وللورثة شيئان ضعف ما عتق منه . فيصير في تقدير خمسة أشياء : ثلاثة له واثنان للورثة ، فيعتق منه مائة وثمانون ، وللورثة مائة وعشرون . ولو صارت قيمته مائتين ، وخلف السيد مائة غيره ، قلنا : عتق منه شئ ، وله من نفسه باعتبار زيادة القيمة شئ آخر ، وللمولى منه ومن الماثة شيئان
هامش
( 1 ) المختلف : 629 .
مسالك الأفهام — صفحة 341 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية