تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة ، وبالمنجز عند الاعتاق . والاعتبار في قيمة التركة بأقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض ، لأن التالف بعد الوفاة غير معتبر ، والزيادة مملوكة للوارث .
شرح
ذلك القدر على الخلاف . وبالجملة ، فالمريض بالنسبة إلى الثلث كالصحيح في الكل ، وفيما زاد على الثلث معسر . قوله : " والاعتبار . . . الخ " . لما كان المريض والميت محجورين عما زاد عن الثلث اعتبر يساره عند نفوذ عتق الشقص في ثبوت السراية . فإذا كان قد أوصى بعتق الشقص فالاعتبار بقيمته عند الوفاة ، لأن ذلك هو وقت خروجه عن الوارث وانتقال التركة إليه ، فيعتبر وصول مثليه إليه . وإن كان قد نجز عتقه في المرض فالعبرة بقيمته عند الاعتاق ، لأنه وقت خروجه عن ملكه المعتبر في نفوذه بقاء مقدار ضعفه للوارث . ثم لا يعتبر وجود الضعف حينئذ ، لاحتمال أن يتلف قبل موت المريض ، بل المعتبر قيمته عند قبضه إياه . فلو فرض أن لم يكن له مال عند العتق ولكن تجدد قبل موته مقدار ذلك نفذ العتق . ولو انعكس فتلف المال قبل الموت ، أو بعده قبل قبض الوارث له ، لم يحتسب عليه . ولو كان عند الموت بقدر ضعفه ثم تجدد له زيادة نماء بحيث يقابل حصة الشريك وضعفها لم يسر ، لأن الزيادة ملك الوارث ، لانتقال التركة إليه بالموت . وبهذا ظهر أن المعتبر في التركة أقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث .
مسالك الأفهام — صفحة 340 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية