تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولو أوصى بعتق بعض عبده ، أو بعتقه ، وليس له غيره ، لم يقوم على الورثة باقيه . وكذا لو أعتقه عند موته ، أعتق من الثلث ، ولم يقوم عليه .
شرح
قوله : " ولو أوصى بعتق . . . الخ " . أما عدم عتقه على الوارث على تقدير إعتاقه له بعد موت المورث فلأنه لم يعتقه عن نفسه وإنما أعتقه عن المورث فلا وجه للسراية عليه ، ولا على الميت وإن كان وقت الوصية موسرا ، لانتقال التركة إلى الوارث بالموت فصار عند الاعتاق معسرا ، فلا يقوم على من لا يملك شيئا وقت نفوذ العتق ، كما لو وكل في عتق الشقص وهو موسر فأعتقه الوكيل بعد أن أعسر . وللشيخ ( 1 ) قول بالسراية عليه إن وسعه الثلث ، لرواية أحمد بن زياد ( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام . ومال إليه في الدروس ( 3 ) محتجا بسبق السبب على الموت . وفي طريق الرواية ضعف . وأما إذا أعتقه المريض فلأنه محجور عليه فيما زاد على الثلث ، فكان في غير الثلث معسرا فلا يسري عليه وإن باشر العتق . ولو كان له فيه شريك فأعتق المريض نصيبه نظر إن خرج جميع العبد من الثلث قوم عليه نصيب الشريك وعتق ، لأن تصرف المريض في ثلث ماله كتصرف الصحيح . وإن لم يخرج إلا نصيبه عتق نصيبه ولا تقويم . وإن خرج نصيبه وبعض نصيب الشريك قوم عليه
هامش
( 1 ) النهاية : 616 - 617 . ( 2 ) في هامش " و " : " أحمد بن زياد مشترك بين الثقة وغيره . منه " . انظر الكافي 7 : 20 ح 17 ، الفقيه 4 : 158 ح 549 ، التهذيب 9 : 222 ح 872 ، الوسائل 13 : 463 ب " 74 " من أبواب أحكام الوصايا ح 2 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 210 .