ولو أوصى بعتق بعض عبده ، أو بعتقه ، وليس له غيره ، لم يقوم
على الورثة باقيه . وكذا لو أعتقه عند موته ، أعتق من الثلث ، ولم يقوم
عليه .
شرح
قوله : " ولو أوصى بعتق . . . الخ " .
أما عدم عتقه على الوارث على تقدير إعتاقه له بعد موت المورث فلأنه لم
يعتقه عن نفسه وإنما أعتقه عن المورث فلا وجه للسراية عليه ، ولا على الميت
وإن كان وقت الوصية موسرا ، لانتقال التركة إلى الوارث بالموت فصار عند
الاعتاق معسرا ، فلا يقوم على من لا يملك شيئا وقت نفوذ العتق ، كما لو وكل
في عتق الشقص وهو موسر فأعتقه الوكيل بعد أن أعسر .
وللشيخ ( 1 ) قول بالسراية عليه إن وسعه الثلث ، لرواية أحمد بن زياد ( 2 ) عن
أبي الحسن عليه السلام . ومال إليه في الدروس ( 3 ) محتجا بسبق السبب على
الموت . وفي طريق الرواية ضعف .
وأما إذا أعتقه المريض فلأنه محجور عليه فيما زاد على الثلث ، فكان في
غير الثلث معسرا فلا يسري عليه وإن باشر العتق . ولو كان له فيه شريك فأعتق
المريض نصيبه نظر إن خرج جميع العبد من الثلث قوم عليه نصيب الشريك
وعتق ، لأن تصرف المريض في ثلث ماله كتصرف الصحيح . وإن لم يخرج إلا
نصيبه عتق نصيبه ولا تقويم . وإن خرج نصيبه وبعض نصيب الشريك قوم عليه
هامش
( 1 ) النهاية : 616 - 617 .
( 2 ) في هامش " و " : " أحمد بن زياد مشترك بين الثقة وغيره . منه " . انظر الكافي 7 : 20 ح 17 ، الفقيه
4 : 158 ح 549 ، التهذيب 9 : 222 ح 872 ، الوسائل 13 : 463 ب " 74 " من أبواب أحكام
الوصايا ح 2 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 210 .