تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولو وطء أمته حائضا كفر بثلاثة أمداد من طعام .
شرح
يقربها . قلت : فإن فعل أعليه الكفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا ، يستغفر الله " ( 1 ) . وغيرها من الأخبار ( 2 ) . والعجب من ذهاب المرتضى وابن إدريس إلى الوجوب مع عدم عملهما بخبر الواحد الصحيح فضلا عن الضعيف ، ولكنهما استندا إلى ما فهماه من كونه إجماعا نظرا إلى العلم بنسب المخالف ، وهو مشترك الالزام . والأصح الاستحباب ، للتسامح في أدلة السنن . ومقدارها بحسب أوقات الحيض مقرر في بابه ( 3 ) . واحترز بقوله : " مع التعمد والعلم " عن الجاهل والناسي ، فلا شئ عليهما مطلقا . والحكم مختص بالرجل ، فلا كفارة على المرأة مطلقا . قوله : " ولو وطء . . . الخ " . هذا متفرع على السابق ، فمن نفى الوجوب في وطء الزوجة نفاه هنا ، ومن أثبته أثبته . ثم اختلفوا هنا ، فالشيخ في النهاية ( 4 ) وابن بابويه ( 5 ) على الوجوب بما ذكره ، وكذلك المرتضى ( 6 ) مدعيا الاجماع ، والباقون على الاستحباب ، وهو أقوى ، تمسكا بالبراءة الأصلية ، واستضعافا لمستند الحكم ، وتساهلا بأدلة السنن .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 164 ح 472 ، الاستبصار 1 : 134 ح 460 ، الوسائل 2 : 576 ب " 29 " من أبواب الحيض ح 1 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 2 : 576 ب " 29 " من أبواب الحيض . ( 3 ) في ج 1 : 64 . ( 4 ) النهاية : 571 - 572 . ( 5 ) المقنع : 16 . ( 6 ) الإنتصار : 165 .