ولو وطء أمته حائضا كفر بثلاثة أمداد من طعام .
شرح
يقربها . قلت : فإن فعل أعليه الكفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا ، يستغفر الله " ( 1 ) .
وغيرها من الأخبار ( 2 ) . والعجب من ذهاب المرتضى وابن إدريس إلى الوجوب
مع عدم عملهما بخبر الواحد الصحيح فضلا عن الضعيف ، ولكنهما استندا إلى ما
فهماه من كونه إجماعا نظرا إلى العلم بنسب المخالف ، وهو مشترك الالزام .
والأصح الاستحباب ، للتسامح في أدلة السنن . ومقدارها بحسب أوقات الحيض
مقرر في بابه ( 3 ) .
واحترز بقوله : " مع التعمد والعلم " عن الجاهل والناسي ، فلا شئ عليهما
مطلقا . والحكم مختص بالرجل ، فلا كفارة على المرأة مطلقا .
قوله : " ولو وطء . . . الخ " .
هذا متفرع على السابق ، فمن نفى الوجوب في وطء الزوجة نفاه هنا ،
ومن أثبته أثبته . ثم اختلفوا هنا ، فالشيخ في النهاية ( 4 ) وابن بابويه ( 5 ) على
الوجوب بما ذكره ، وكذلك المرتضى ( 6 ) مدعيا الاجماع ، والباقون على
الاستحباب ، وهو أقوى ، تمسكا بالبراءة الأصلية ، واستضعافا لمستند الحكم ،
وتساهلا بأدلة السنن .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 164 ح 472 ، الاستبصار 1 : 134 ح 460 ، الوسائل 2 : 576 ب " 29 " من أبواب
الحيض ح 1 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 2 : 576 ب " 29 " من أبواب الحيض .
( 3 ) في ج 1 : 64 .
( 4 ) النهاية : 571 - 572 .
( 5 ) المقنع : 16 .
( 6 ) الإنتصار : 165 .