الرابعة : كفارة ( الوطئ في ) الحيض مع التعمد والعلم بالتحريم
والتمكن من التكفير ، قيل : تستحب ، وقيل : تجب ، وهو الأحوط .
شرح
قوله : " كفارة الوطء . . . الخ " .
القول بالوجوب للشيخين ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ،
استنادا إلى روايات مختلفة التقدير ضعيفة الاسناد ، وأشهرها رواية داود بن فرقد
عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث أنه : " يتصدق إذا كان في أوله
بدينار ، وفي أوسطه بنصف دينار ، وفي آخره بربع دينار . قلت : فإن لم يكن عنده
ما يكفر ؟ قال : فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود ، فإن
الاستغفار توبة وكفارة لمن لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة " ( 5 ) . وفي طريقها
ضعف وإرسال .
والقول بالاستحباب للشيخ أيضا في النهاية ( 6 ) وأكثر المتأخرين ( 7 ) . وهو
الأقوى ، للأصل ، وصحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن رجل واقع امرأته وهي طامث ، قال : لا يلتمس فعل ذلك قد نهى الله أن
هامش
( 1 ) المقنعة : 55 و 569 ، النهاية : 571 .
( 2 ) الإنتصار : 33 .
( 3 ) السرائر 1 : 144 ، 3 : 76 .
( 4 ) راجع المقنع : 16 ، فقه القرآن 1 : 54 ، المراسم : 43 - 44 ، المهذب 2 : 423 .
( 5 ) التهذيب 1 : 164 ح 471 ، الاستبصار 1 : 134 ح 459 ، الوسائل 2 : 574 ب " 28 " من أبواب
الحيض ح .
( 6 ) النهاية : 26 .
( 7 ) راجع كشف الرموز 2 : 261 ، قواعد الأحكام 1 : 15 ، تحرير الأحكام 1 : 15 ، إيضاح الفوائد 1 :
55 - 56 .