وتعتبر القيمة وقت العتق ، لأنه وقت الحيلولة .
شرح
وإن كان التعليق مترتبا - فوجد الشرط ، فإن كان أحدهما موسرا قوم عليه نصيب
الثالث . وإن كانا موسرين قوم نصيب الثالث عليهما بالسوية لا على قدر
الملكين ، لأن القيمة الواجبة هنا سبيلها سبيل ضمان المتلفات ، ولا يفترق الحال
فيها بين قلة الأسباب وكثرتها ، ألا ترى أنه لو جرح واحد جراحة والآخر
جراحات وسرى فمات المجروح منهما ( 1 ) تكون الدية عليهما بالسوية .
ولبعض العامة ( 2 ) وجه أن القيمة عليهما على عدد الأنصباء كالشفعة ، فإذا
أعتق صاحب النصف وصاحب السدس غرم صاحب النصف ثلاثة أرباع قيمة
الثلث ، وصاحب السدس ربعها .
ويضعف بثبوت الفرق ، فإن الأخذ بالشفعة من فوائد الملك ومرافقه فيكون
على قدر الملك كالثمرة والنتاج ، بخلاف القيمة الواجبة هنا كما بيناه من الوجه .
ومع هذا الفرق بين الأمرين فقد قيل ( 3 ) إن الشفعة على الرؤوس .
قوله : " وتعتبر القيمة . . . الخ " .
ظاهره ثبوت الحكم كذلك سواء قلنا بانعتاقه بالعتق أم بالأداء . والأمر
على الأول ظاهر . وأما على الثاني فإنه وإن لم ينعتق بالفعل قبل الأداء لكن قد
تعلق به حق العتق ، واستحق الشريك المطالبة بالقيمة ، وذلك فرع ثبوتها وإن
توقف العتق بالفعل على أمر آخر . ومعنى كونه وقت الحيلولة أنه يحجر على
الشريك في حصته وإن لم ينتقل عن ملكه . والعلامة في كتبه ( 4 ) وافق المصنف
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : منها .
( 2 ) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 965 " الحاوي الكبير 18 : 26 ، المغني لابن قدامة 12 : 263 .
( 3 ) راجع شرائع الاسلام 3 : 232 ، المغني لابن قدامة 5 : 523 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 100 ، تحرير الأحكام 2 : 78 ، إرشاد الأذهان 2 : 70 .