شرح
أنه رجح في الدروس ( 1 ) اعتبار الأداء لصحيحة ابن قيس .
وفيه نظر ، لأن ابن قيس الذي يروي عن الباقر عليه السلام مشترك بين
الثقة وغيره ، فلا تكون الرواية صحيحة مطلقا ، وإنما صحتها إضافية بالنسبة إلى
غيره ، وذلك غير كاف في الحكم بها حيث يعتبر الصحيح أو يعارض غيره .
والحق أن الأخبار من الجانبين ليست من الصحيح ، والأخبار الدالة على
اعتبار وقت العتق أكثر .إذا تقرر ذلك ، فيتفرع على الأقوال فروع :
منها : ما تقدم ( 2 ) من عتق اثنين من الشركاء الثلاثة مترتبين ، فإن قلنا
ينعتق بالاعتاق قوم على المعتق أولا . وإن قلنا بالأداء ولم يكن الأول أدى قوم
عليهما . وإن قلنا بالمراعاة احتمل تقويمه عليهما أيضا ، لأن عتق الثاني صادف
ملكا فوقع صحيحا فاستويا في الحصة الأخرى ، وتقديم الأول ، لأنه بالأداء تبين
انعتاق نصيب الشريك قبل أن يعتق فوقع عتقه لغوا . وفي الأول قوة .
ومنها : اعتبار القيمة ، فإن قلنا يعتق بالاعتاق اعتبرت من حينه قطعا .
وكذا إذا قلنا بالمراعاة والكشف . وإن قلنا بالأداء فوجهان ، من أن التلف يحصل
بالأداء فلا يعتبر قبله ، ومن أن الحجر على المالك يحصل يوم العتق . وهو الذي
اختاره المصنف فيما تقدم ( 3 ) ، وعلله بالحيلولة .
وفي المسألة وجه ثالث باعتبار أقصى القيم من يوم الاعتاق إلى يوم
الأداء ، لأن الاعتاق سبب يدوم أثره إلى التلف ، فيكون بمثابة جراحة العبد ثم
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 212 .
( 2 ) في ص : 328 .
( 3 ) في ص : 329 .