شرح
قصد القربة لا يقوم عليه مطلقا للشيخ ( 1 ) - رحمه الله - استنادا إلى حسنة الحلبي
عن الصادق عليه السلام أنه سأل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما
نصيبه فقال : " إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله ، وإلا استسعي العبد في النصف
ا لآخر " ( 2 ) .
ورده ابن إدريس ( 3 ) بأن قصد القربة شرط في صحة العتق ، وقصد المضارة
ينافيها .
وأجيب ( 4 ) بأن المراد بالإضرار تقويمه على الشريك قهرا واعتاق نصيبه لله
تعالى ، ومثل هذا لا ينافي القربة ، وإنما ينافيها تمحض القصد للاضرار .
والأشهر التقويم على الموسر مطلقا ، عملا بصحيحة الحلبي ( 5 ) وغيرها
من الأخبار ( 6 ) ، ومع الاعسار يسعى العبد في فك باقيه بجميع كسبه لا بحصته
من الحرية على الأظهر . وهو كالكتابة في كونه فكا للرقبة من الرقية بجملة
الكسب ، واستقرار الملك بعجز المملوك ، وعتق ما قابل المدفوع منه كما
في المطلقة . ويفترقان في اشتراطه بسبق عتق شئ منه دونها ، وعدم اشتراطه
بعقد ، ولا تقدير للعوض ، ولا للأجل ، بل بقيمة المثل دونها .
هامش
( 1 ) النهاية : 542 .
( 2 ) الكافي 6 : 182 ح 2 ، الفقيه 3 : 67 ح 226 ، التهذيب 8 : 220 ح 788 ، الاستبصار 4 : 4 ح 10 ،
الوسائل 16 : 21 ب " 18 " من أبواب كتاب العتق ح 2 .
( 3 ) السرائر 3 : 10 .
( 4 ) راجع النهاية ونكتها 3 : 8 .
( 5 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 325 ، هامش ( 3 ) .
( 6 ) لاحظ الكافي 6 : 183 ح 3 ، الفقيه 3 : 67 ح 225 ، التهذيب 8 : 221 ح 791 و 793 ، الاستبصار
4 : 3 ح 9 و 13 ، الوسائل 16 : 21 ب " 18 " من أبواب كتاب العتق ح 3 و 11 و 14 .