شرح
من نفسها بحساب ما أعتق منها " ( 1 ) . ورواية مالك بن عطية عن أبي بصير قال :
" سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثم إنه كاتبها على
النصف الآخر بعد ذلك ، قال : فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها ترد في
الرق في نصف رقبتها " ( 2 ) .
وعذر السيد في ضعف سند السراية ( 3 ) على تقدير ملكه للباقي واضح ، وما
استدل به من الروايات على عدمه أوضح سندا ، لكن السراية على الشريك قد
ثبتت بالصحيح وهو يقتضي السراية على ملكه بطريق أولى ، لاشتراكهما في
الدلالة على تشوق الشرع لتكميل العتق ، وإذا أكمل والباقي لغيره واحتيج إلى أداء
المال إليه فلأن يكمل والباقي له أولى ، وتبقى الروايات مؤيدة وإن ضعف سندها .
وصحيحة ابن سنان يمكن حملها على ما إذا لم تملك غيرها ، فيحجر عليها فيما
زاد عن الثلث . والشيخ ( 4 ) حمل رواية حمزة على أنه لا يملك نصفها الآخر .إذا تقرر ذلك ، فسراية العتق إلى نصيب الشريك مشروطة بيسار المعتق ،
كما ينبه عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وله مال " وقول الصادق عليه
السلام : " إن كان موسرا كلف أن يضمن " .
والقول باختصاص السراية بقصد الاضرار بالشريك مع اليسار وأنه مع
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 72 ح 251 ، التهذيب 9 : 225 ح 882 ، الوسائل 16 : 64 ب " 64 " من أبواب كتاب
العتق ح 7 ص : 101 ب " 20 " من أبواب كتاب المكاتبة ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 188 ح 14 ، التهذيب 8 : 269 ح 980 ، الوسائل 16 : 95 ب " 12 " من أبواب كتاب
المكاتبة ح 1 .
( 3 ) في " م " والحجريتين : الرواية .
( 4 ) التهذيب 8 : 229 ذيل ح 826 ، الاستبصار 4 : 6 ذيل ح 20 .