تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأما السراية : فن أعتق شقصا من عبده سرى العتق فيه كله ، إذا كان المعتق صحيحا جائز التصرف . وإن كان له فيه شريك قوم عليه إن كان موسرا ، وسعى العبد في فك ما بقي منه إن كان المعتق معسرا . وقيل : إن قصد الاضرار فكه إن كان موسرا ، وبطل عتقه إن كان معسرا . وإن قصد القربة عتقت حصته ، وسعى العبد في حصة الشريك ، ولم يجب على المعتق فكه . فإن عجز العبد ، أو امتنع من السعي ، كان له من نفسه ما أعتق ، وللشريك ما بقي ، وكان كسبه بينه وبين الشريك ، ونفقته وفطرته عليهما .
شرح
قوله : " وأما السراية . . . الخ " . المشهور بين الأصحاب حصول العتق في باقي المملوك بالسراية إليه من الجزء الذي أعتق في الجملة . والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من أعتق شركا له من عبد وله مال قوم عليه الباقي " ( 1 ) . ومن طريق الخاصة رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام أن رجلا أعتق بعض غلامه فقال علي عليه السلام : " هو حر ليس لله شريك " ( 2 ) . ورواية طلحة بن زيد عنه عليه
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 3 : 427 ح 24 ، وانظر مسند أحمد 1 : 56 - 57 ، صحيح البخاري 3 : 89 1 ، صحيح مسلم 2 : 1139 ح 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 844 ح 2528 ، سنن أبي داود 4 : 24 - 25 ، سنن النسائي 7 : 319 ، سنن البيهقي 10 : 274 ، مع اختلاف في بعض اللفظ . ( 2 ) التهذيب 8 : 228 ح 824 ، الاستبصار 4 : 6 ح 18 ، الوسائل 16 : 63 ب " 64 " من أبواب العتق ح 1 . وفي مصادر الحديث : عن جعفر عن أبيه عليهما السلام .
مسالك الأفهام — صفحة 324 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية