وأما السراية :
فن أعتق شقصا من عبده سرى العتق فيه كله ، إذا كان المعتق
صحيحا جائز التصرف .
وإن كان له فيه شريك قوم عليه إن كان موسرا ، وسعى العبد في
فك ما بقي منه إن كان المعتق معسرا .
وقيل : إن قصد الاضرار فكه إن كان موسرا ، وبطل عتقه إن كان
معسرا . وإن قصد القربة عتقت حصته ، وسعى العبد في حصة الشريك ،
ولم يجب على المعتق فكه .
فإن عجز العبد ، أو امتنع من السعي ، كان له من نفسه ما
أعتق ، وللشريك ما بقي ، وكان كسبه بينه وبين الشريك ، ونفقته وفطرته
عليهما .
شرح
قوله : " وأما السراية . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب حصول العتق في باقي المملوك بالسراية إليه من
الجزء الذي أعتق في الجملة . والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" من أعتق شركا له من عبد وله مال قوم عليه الباقي " ( 1 ) . ومن طريق الخاصة
رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام أن رجلا أعتق بعض غلامه فقال علي عليه السلام : " هو حر ليس لله شريك " ( 2 ) . ورواية طلحة بن زيد عنه عليه
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 3 : 427 ح 24 ، وانظر مسند أحمد 1 : 56 - 57 ، صحيح البخاري 3 : 89 1 ، صحيح
مسلم 2 : 1139 ح 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 844 ح 2528 ، سنن أبي داود 4 : 24 - 25 ، سنن النسائي
7 : 319 ، سنن البيهقي 10 : 274 ، مع اختلاف في بعض اللفظ .
( 2 ) التهذيب 8 : 228 ح 824 ، الاستبصار 4 : 6 ح 18 ، الوسائل 16 : 63 ب " 64 " من أبواب العتق ح
1 . وفي مصادر الحديث : عن جعفر عن أبيه عليهما السلام .