شرح
حتى لو خرجت القرعة لأحد الحيين عتق كله ، وذلك لأن الميت دخل في أيد يهم
وضمانهم . ووجه العدم : أنهم لا يتسلطون على التصرف وإن ثبتت أيديهم
الحسية ( 1 ) ، فيكون كما لو مات قبل ثبوت أيديهم ، وإطلاق المصنف عدم احتسابه
على الورثة يقتضي ذلك .
ولو كانت الصورة بحالها ومات اثنان أقرع بينهم أيضا ، فإن خرج سهم
العتق على أحد الميتين عتق نصفه خاصة ، وحصل للورثة مثلاه وهو العبد الحي .
وإن خرج سهم الرق عليه أقرعنا بين الميت الآخر وبين الحي ، فإن خرج سهم
الحرية على الميت الآخر أعتقنا نصفه الآخر ، وإن خرج سهم الرق عليه لم
يحتسب على الورثة ، وأعتقنا ثلث العبد الحي .
ولو كان موت الميت منهم بالقتل الموجب للقيمة دخل القتيل في
القرعة مطلقا ، لأن قيمته تقوم مقامه على تقدير رقيته فلا يفوت الوارث
المال .
ثم إن خرج سهم العتق لأحد الحيين عتق كله ، وللورثة الآخر وقيمة
القتيل . وإن خرج للقتيل بان أنه قتل حرا وعلى قاتله الدية لورثته .
هذا كله مع تساويهم قيمة كما فرضناه . ولو اختلفت القيمة أعتق ثلث
الجميع بالقيمة ، فإذا خرجت لأحد وكان بقدر الثلث فذاك ، وإن نقص أكمل من
الآخر ، وإن زاد كان فاضله رقا .
هامش
( 1 ) كذا في " خ ، و " ، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين : الحسبة .