تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
حتى لو خرجت القرعة لأحد الحيين عتق كله ، وذلك لأن الميت دخل في أيد يهم وضمانهم . ووجه العدم : أنهم لا يتسلطون على التصرف وإن ثبتت أيديهم الحسية ( 1 ) ، فيكون كما لو مات قبل ثبوت أيديهم ، وإطلاق المصنف عدم احتسابه على الورثة يقتضي ذلك . ولو كانت الصورة بحالها ومات اثنان أقرع بينهم أيضا ، فإن خرج سهم العتق على أحد الميتين عتق نصفه خاصة ، وحصل للورثة مثلاه وهو العبد الحي . وإن خرج سهم الرق عليه أقرعنا بين الميت الآخر وبين الحي ، فإن خرج سهم الحرية على الميت الآخر أعتقنا نصفه الآخر ، وإن خرج سهم الرق عليه لم يحتسب على الورثة ، وأعتقنا ثلث العبد الحي . ولو كان موت الميت منهم بالقتل الموجب للقيمة دخل القتيل في القرعة مطلقا ، لأن قيمته تقوم مقامه على تقدير رقيته فلا يفوت الوارث المال . ثم إن خرج سهم العتق لأحد الحيين عتق كله ، وللورثة الآخر وقيمة القتيل . وإن خرج للقتيل بان أنه قتل حرا وعلى قاتله الدية لورثته . هذا كله مع تساويهم قيمة كما فرضناه . ولو اختلفت القيمة أعتق ثلث الجميع بالقيمة ، فإذا خرجت لأحد وكان بقدر الثلث فذاك ، وإن نقص أكمل من الآخر ، وإن زاد كان فاضله رقا .
هامش
( 1 ) كذا في " خ ، و " ، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين : الحسبة .
مسالك الأفهام — صفحة 323 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية