تفريعان
الأول : إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت ولا مال له سواهن
أخرجت واحدة منهن بالقرعة . فإن كان بها حمل تجدد بعد الاعتاق فهو
حر إجماعا . وإن كان سابقا على الاعتاق قيل : هو حر أيضا . وفيه
تردد .
شرح
قوله : " إذا أعتق . . . الخ " .
القول بتبعية الحمل لأمه في العتق وغيره للشيخ ( 1 ) - رحمه الله - وابن
الجنيد ( 2 ) ، لأنه كالجزء منها . والأكثر على أنه في حكم المنفصل ، فلا يتبعها في
العتق ولا في البيع ولا غيرهما ما لم يصرح بإدخاله . وفي قول المصنف :
" أخرجت واحدة بالقرعة " تنبيه على أن كل واحدة منهن ثلث التركة ، فلو كن
مختلفات في القيمة أخرج الثلث خاصة ولو من جزء منها أو بجزء من غيرها فما
زاد . وعلى تقدير دخوله معها في العتق يعتبر من الثلث كأمه ، بمعنى تقويمها به
واعتبار قيمتها ( 3 ) . وعلى تقدير عدم دخوله لا بد من تقويمه أيضا ليحتسب على
الورثة .
ثم إن ولد قبل موت المعتق قوم منفصلا حين الوفاة على ما تقرر في
الوصية . وإن بقي حملا إلى أن مات قوم حملا وإن انفصل بعد ذلك ، لأن الزيادة
بالوضع حصلت في ملك الوارث إن اتفقت .
هامش
( 1 ) النهاية : 545 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 627 .
( 3 ) في " ط ، د " وإحدى الحجريتين : قيمتهما .