تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الثاني : إذا أعتق ثلاثة في مرض الموت لا يملك غيرهم ثم مات أحدهم ، أقرع بين الميت والأحياء . ولو خرجت الحرية لمن مات حكم له بالحرية . ولو خرجت على أحد الحيين حكم على الميت بكونه مات رقا ، لكن لا يحتسب من التركة . ويقرع بين الحيين ، ويحرر منهما ما يحتمله الثلث من التركة الباقية . ولو عجز أحدهما عن الثلث أكمل الثلث من الآخر . ولو فضل منه كان فاضله رقا .
شرح
قوله : " إذا أعتق ثلاثة . . . الخ " . إذا أعتق ثلاثة أعبد في مرض الموت وهو لا يملك غيرهم فمات أحدهم قبل موت السيد أو بعده قبل قبض الوارث ، أقرع بين الميت والحيين ، ولا ينزل الميت كالمعدوم وإن أبقينا للوارث مثلي ما فات ، لأن الميت إنما مات بعد العتق ، فهو صالح للحرية والرقية . فإذا أقرع بينهم وخرج له سهم العتق بان أنه مات حرا موروثا عنه ، ورق الآخران على تقدير تساويهم قيمة . فمؤونة تجهيزه لو فرضت بعد القرعة على وارثه أو بيت المال ، وإن خرج له سهم الرق لم يحتسب على الورثة ، لأنهم يبغون المال ومنفعته ، ويحتسب به عن ( 1 ) المعتق ، لأن المعتق يبغي الثواب . وتعاد القرعة بين العبدين كما لو لم يكن إلا عبدان فأعتقهما ، فمن خرج له سهم العتق عتق ثلثاه ورق ثلثه والعبد الآخر . ولو خرج سهم العتق ابتداء على أحد الحيين فكذلك يعتق ثلثاه وتبين ( 2 ) موت الآخر رقا . ولو كان موته بعد قبض الوارث ففي احتسابه عليه وجهان أصحهما نعم ،
هامش
( 1 ) في " د ، ص ، ط " : على . ( 2 ) كذا في " خ ، م " وهامش " د ، و " ، وفي الحجريتين : ويبين ، وفي سائر النسخ الخطية : ويبقى .
مسالك الأفهام — صفحة 322 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية