تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الحادية عشرة : العتق في مرض الموت يمضي من الثلث . وقيل : من الأصل . والأول مروي .
شرح
البحث فيها في باب الكفارات ( 1 ) فلتراجع منه . والمصنف هنا تردد في وقت الانتقال ، من حيث إن اشتراط وقوع العتق في الملك يقتضي سبق الملك عليه فيحصل بالأمر ، ومن إنه لو لم يعتق عنه لم يملك إجماعا وإن كان قد أمره ، فدل على أن الأمر بمجرده لا يكفي في الملك ، بل العتق موجب لملك الآمر أو شرط فيه ، فلا يكون المشروط والمسبب متقدما ، ومن إن عدم تقدمه على العتق يفوت المطلوب منه وهو وقوع العتق في ملك . وقد قال المصنف فيما تقدم ( 2 ) : " الوجه الاقتصار على الثمرة وهو صحة العتق وبراءة ذمة الآمر ، وما عداه تخمين " . وهذا وجه حسن . قوله : " العتق في مرض الموت . . . الخ " . هذه المسألة جزئي من جزئيات منجزات المريض المتبرع بها ، وقد تقدم ( 3 ) الخلاف في كونها من الأصل أو من الثلث . وتحقيق القولين في الوصايا . وفي نسبة القول الأول إلى الرواية مطلقا ضرب من التردد ، لأن مجرد الرواية ( به ) ( 4 ) لا تدل على ترجيحه ، لجواز كون الرواية مردودة بوجه من الوجوه ، وهو هنا كذلك ، فإنها ضعيفة السند كما بيناه سابقا ( 5 ) . والمصنف في تلك المسألة أيضا لم يرجح أحد القولين ، وعذره واضح ، وإن كان القول الأول هو الأشهر .
هامش
( 1 ) في ص : 57 . ( 2 ) في ص : 57 . ( 3 ) في ج 6 : 304 . ( 4 ) من " ق ، ط ، و " فقط . ( 5 ) انظر ج 6 : 306 هامش ( 4 و 5 ) وص : 308 - 309 .