الحادية عشرة : العتق في مرض الموت يمضي من الثلث . وقيل : من
الأصل . والأول مروي .
شرح
البحث فيها في باب الكفارات ( 1 ) فلتراجع منه . والمصنف هنا تردد في وقت
الانتقال ، من حيث إن اشتراط وقوع العتق في الملك يقتضي سبق الملك عليه
فيحصل بالأمر ، ومن إنه لو لم يعتق عنه لم يملك إجماعا وإن كان قد أمره ، فدل
على أن الأمر بمجرده لا يكفي في الملك ، بل العتق موجب لملك الآمر أو شرط
فيه ، فلا يكون المشروط والمسبب متقدما ، ومن إن عدم تقدمه على العتق يفوت
المطلوب منه وهو وقوع العتق في ملك . وقد قال المصنف فيما تقدم ( 2 ) : " الوجه
الاقتصار على الثمرة وهو صحة العتق وبراءة ذمة الآمر ، وما عداه تخمين " . وهذا
وجه حسن .
قوله : " العتق في مرض الموت . . . الخ " .
هذه المسألة جزئي من جزئيات منجزات المريض المتبرع بها ، وقد
تقدم ( 3 ) الخلاف في كونها من الأصل أو من الثلث . وتحقيق القولين في
الوصايا . وفي نسبة القول الأول إلى الرواية مطلقا ضرب من التردد ، لأن
مجرد الرواية ( به ) ( 4 ) لا تدل على ترجيحه ، لجواز كون الرواية مردودة بوجه
من الوجوه ، وهو هنا كذلك ، فإنها ضعيفة السند كما بيناه سابقا ( 5 ) . والمصنف
في تلك المسألة أيضا لم يرجح أحد القولين ، وعذره واضح ، وإن كان القول
الأول هو الأشهر .
هامش
( 1 ) في ص : 57 .
( 2 ) في ص : 57 .
( 3 ) في ج 6 : 304 .
( 4 ) من " ق ، ط ، و " فقط .
( 5 ) انظر ج 6 : 306 هامش ( 4 و 5 ) وص : 308 - 309 .