شرح
شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . وفي خدش الوجه إذا أدمت ، وفي
النتف كفارة حنث يمين . ولا شئ في لطم الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد
شققن ولطمن الخدود الفاطميات على فقد الحسين عليه السلام ، وعلى مثله تلطم
الخدود وتشق الجيوب " . وقد عرفت حال الرواية .
واعلم أن الكلام في نتف الجميع أو البعض كالكلام في الجز . والمراد من
الشعر هنا شعر الرأس ، لأنه المفهوم منه عرفا . والمراد بخدش الوجه قطع شئ
من جلده وإن لم يبلغ حد الخارصة . وفي الرواية تقييد بكونه مدميا ، والفتاوى
مطلقة ، بل صرح بعضهم ( 1 ) بعدم اعتباره ، وهو مطالب بالمستند ( 2 ) ، ولعله يعتمد
على ما يظهر من الاجماع لا على الفتوى مجردة . ولا يلحق به اللطم من غير
خدش ، ولا خدش غير الوجه من سائر الجسد . ولا يتعدى الحكم إلى الرجل ، كما
أن حكم شق الثوب لموت الولد والزوجة مخصوص به ، فلا تجب على المرأة
بشقه مطلقا ، وإن كان محرما على الجميع ، لما فيه من إضاعة المال . ويدخل في
الولد الذكر والأنثى وإن نزل ، لا ولد الأنثى على الأقوى . ولا كفارة بشقه على
غيرهما من الأقارب مطلقا وإن حرم . وروي جوازه على الأب والأخ . ولا تلحق
أم الولد والسرية بالزوجة . نعم ، يلحق المتمتع بها والمطلقة رجعيا . والمعتبر
مسمى الشق لمسمى الثوب .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 109 .
( 2 ) في " ط " : بالمعتمد .