تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
أمكن . وإنما فعل ذلك تقريبا إلى المروي ( 1 ) وإن لم يكن مثله . والثاني - وهو الأصح - : الاعتبار بالطريق الثالث خاصة ، فيكتب خمس رقاع ويخرج كما فصل إلى أن يستوفى الثلث ولو بجزء من واحد . وهذا هو الذي اختاره المصنف ، ولم يذكر غيره . ولو كانت قيمة الخمسة متساوية فعلى الأول يجزئهم اثنين واثنين وواحدا . وعلى الثاني يكتب خمس رقاع بأسمائهم ويخرج على الحرية أو الرقية إلى أن يستوفى الثلث قيمة . والوجه جواز استعمال هذه في جميع الفروض ، خصوصا مع تعذر التعديل كما ذكر . واعلم أن اعتبار القرعة بكتبة الرقاع هو المعروف بين الفقهاء ، لأنه موافق للرواية ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبعد عن التهمة . وينبغي أن تكون متساوية ، وأن تدرج في بنادق وتجعل في حجر من لم يحضر عملها ، وأن تغطي بثوب ويدخل من يخرجها يده من تحت الثوب ، كل ذلك ليكون أبعد عن التهمة . وفي تعين العمل بالرقاع نظر ، لعدم دليل مخصص ، وكما روي من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرقاع ، كذلك روي ( 3 ) أنه أقرع في بعض الغنائم بالبعر ، وأنه أقرع مرة أخرى بالنوى . فلو قيل بجواز القرعة بذلك كله وأشباهه كان وجها ، لحصول الغرض ، وإن كان الوقوف مع المشهور أولى . وهذا البحث آت في جميع أفراد القرعة الواقعة في القسمة وغيرها .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 312 . ( 2 ) لاحظ ص : 312 . ( 3 ) لم نعثر عليه في مصادر الحديث ، وذكر في روضة الطالبين ( 8 : 413 ) جواز القرعة بالبعر والنوى ولم يسنده إلى الحديث .
مسالك الأفهام — صفحة 315 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية