شرح
أمكن . وإنما فعل ذلك تقريبا إلى المروي ( 1 ) وإن لم يكن مثله .
والثاني - وهو الأصح - : الاعتبار بالطريق الثالث خاصة ، فيكتب خمس
رقاع ويخرج كما فصل إلى أن يستوفى الثلث ولو بجزء من واحد . وهذا هو الذي
اختاره المصنف ، ولم يذكر غيره .
ولو كانت قيمة الخمسة متساوية فعلى الأول يجزئهم اثنين واثنين
وواحدا . وعلى الثاني يكتب خمس رقاع بأسمائهم ويخرج على الحرية أو الرقية
إلى أن يستوفى الثلث قيمة . والوجه جواز استعمال هذه في جميع الفروض ،
خصوصا مع تعذر التعديل كما ذكر .
واعلم أن اعتبار القرعة بكتبة الرقاع هو المعروف بين الفقهاء ، لأنه
موافق للرواية ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبعد عن التهمة .
وينبغي أن تكون متساوية ، وأن تدرج في بنادق وتجعل في حجر من لم
يحضر عملها ، وأن تغطي بثوب ويدخل من يخرجها يده من تحت الثوب ، كل
ذلك ليكون أبعد عن التهمة . وفي تعين العمل بالرقاع نظر ، لعدم دليل مخصص ،
وكما روي من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرقاع ، كذلك روي ( 3 )
أنه أقرع في بعض الغنائم بالبعر ، وأنه أقرع مرة أخرى بالنوى . فلو قيل
بجواز القرعة بذلك كله وأشباهه كان وجها ، لحصول الغرض ، وإن كان الوقوف
مع المشهور أولى . وهذا البحث آت في جميع أفراد القرعة الواقعة في القسمة
وغيرها .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 312 .
( 2 ) لاحظ ص : 312 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مصادر الحديث ، وذكر في روضة الطالبين ( 8 : 413 ) جواز القرعة بالبعر والنوى
ولم يسنده إلى الحديث .