تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الثامنة : من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ثمنها ، فأعتقها وتزوجها ومات ولم يخلف سواها ، بطل عتقه ونكاحه ، وردت على البائع رقا . ولو حملت كان ولدها رقا . وهي رواية هشام بن سالم . وقيل : لا يبطل العتق ، ولا يرق الولد . وهو أشبه .
التاسعة : إذا أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ، فإن امتنع أعتقه الحاكم . ويحكم بحريته حين الاعتاق لا حين الوفاة . وما اكتسبه قبل الاعتاق وبعد الوفاة يكون له ، لاستقرار سبب العتق بالوفاة . ولو قيل : يكون للوارث ، لتحقق الرق عند الاكتساب ، كان حسنا .
شرح
قوله : " من اشترى أمة . . . الخ " . قد تقدم البحث في هذه المسألة والكلام على الرواية مستوفى في كتاب النكاح ( 1 ) . ومحصله : أنها ضعيفة الاسناد مضطربة وإن كان قد وصفها بالصحة جماعة ( 2 ) ، ومخالفة لأصول المذهب الدالة على صحة البيع والعتق - لمصادفتهما ملكا صحيحا - وانعقاد الولد حرا ، فلا مقتضى لبطلان ذلك ورجوع الولد إلى الرقية . وتكلف بحملها على ما يوافق الأصول متكلفون بغير ثمرة ، فيراجع تحقيق ذلك ثمة ( 3 ) . وما اختاره المصنف وجعله أشبه هو المذهب . قوله : " إذا أوصى . . . الخ " . القول بكون كسبه بين الموت والاعتاق له للشيخ في المبسوط ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) في ج 8 : 47 - 51 . ( 2 ) انظر المختلف : 574 ، كشف الرموز 2 : 169 ، إيضاح الفوائد 3 : 159 ، غاية المراد : 194 ، التنقيح الرائع 3 : 157 ، جامع المقاصد 13 : 136 . ( 3 ) انظر ج 8 : 48 - 50 . ( 4 ) المبسوط 6 : 62 - 63 .