شرح
( منهم ) ( 1 ) مائة . وكذا لو اختلفت القيمة مع إمكان تعديلهم أثلاثا بالعدد ، كستة
قيمة ثلاثة منهم ستمائة كل واحد مائتان ، وثلاثة ثلاثمائة كل واحد مائة ، فيضم
كل خسيس إلى نفيس ويجعلان ثلثا .
ولو اختلفت القيمة وأمكن التعديل بها دون العدد ، كما لو كان قيمة واحد
من الستة مائتين ، وقيمة اثنين مائتين ، وقيمة ثلاثة مائتين ، ففي تعديلهم
بالقيمة أو العدد وجهان أظهرهما اعتبار القيمة ، فيجعل الواحد ثلثا والاثنين
ثلثا والثلاثة ثلثا ، لأن المقصود الذاتي من العبيد المالية دون الأشخاص .
ووجه اعتبار العدد موافقة المروي من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
مع استبعاد تساوي الستة قيمة بكل وجه . وفي بعض الأخبار ( 2 ) أنهم كانوا
متساوين قيمة .
ولو أمكن التعديل عددا خاصة ، كستة قيمة اثنين مائة ، واثنين مائة
وخمسون ، واثنين ثلاثمائة ، قسموا ثلاثة بالعدد . فإن أخرج على الحرية فخرج
اثنان يساويان الثلث قيمة فلا كلام . وإن خرجا ناقصين عتقا وأكمل الثلث من
الباقين بالقرعة . وإن خرجا زايدين أعيدت القرعة بينهما وعتق من تخرجه
للحرية ، ومن الآخر تتمة الثلث .
وإن لم يمكن التعديل عددا ولا قيمة ، كخمسة قيمة واحد مائة ، واثنين
مائة ، واثنين ثلاثمائة ، ففي تجزئتهم وجهان :
أحدهما : تجزئتهم ثلاثة بالعدد مراعاة لتقريب القيمة إلى التسوية ما
هامش
( 1 ) من " ص ، د " والحجريتين .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما لدينا من مصادر الحديث ، راجع المغني لابن قدامة 6 : 613 ، والكافي
في فقه الإمام أحمد له أيضا 2 : 411 .