السابعة : إذا أعتق ثلث عبيده - وهم ستة - استخرج الثلث
بالقرعة . وصورتها : أن يكتب في ثلاث رقاع اسم اثنين في كل رقعة ، ثم
يخرج على الحرية أو الرقية . فإن أخرج على الحرية كفت الواحدة ، وإن
أخرج على الرقية افتقر إلى إخراج اثنين .
وإذا تساووا عددا وقيمة ، أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل
أثلاثا ، فلا بحث .
وإن اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل أخرج ثلثهم قيمة وطرح
اعتبار العدد . وفيه تردد .
وإن تعذر التعديل عددا وقيمة أخرجنا على الحرية حتى يستوفى
الثلث قيمة . ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث ولو بجزء من آخر .
شرح
قوله : " إذا أعتق . . . الخ " .
إذا أعتق جزء من عبيده مشاعا كالثلث ، أو أعتق المريض الجميع فلم ينفذ
إلا في الثلث ، واحتيج إلى إخراج الجزء المذكور استخرج بالقرعة .
وفي كيفيتها طرق :
أحدها : أن يكتب أسماء العبيد في رقاع ثم يخرج على الرق أو الحرية .
والثاني : أن يكتب في الرقاع الرق والحرية ويخرج على أسماء العبيد .
والمروي ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك جمع كل ثلث
في رقعة ، وقد كانوا ستة فجزأهم ثلاثة أجزاء اثنين اثنين . وهو الذي فرضه
هامش
( 1 ) انظر سنن سعيد بن منصور 1 : 122 ح 408 ، مسند أحمد 4 : 426 ، صحيح مسلم 3 :
1288 ح 56 ، سنن أبي داود 4 : 28 ح 3958 ، سنن الترمذي 3 : 645 ح 1364 ، سنن
النسائي 4 : 64 ، سنن البيهقي 10 : 285 . ولم تذكر المصادر أنه صلى الله عليه وآله جمع
كل ثلث في رقعة .