شرح
مالك ، قال : لا يبدأ بالحرية قبل العتق يقول : لي مالك وأنت حز برضا
المملوك " ( 1 ) . ولأنه إذا قدم التحرير انعتق بقوله : أنت حر ، فلا يقع الاستثناء
موقعه .
وفيه نظر ، لأن الرواية تضمنت اعتبار رضا المملوك ولا يقولون به . ونمنع
حصول التحرير قبل تمام الكلام ، لأن الشرط من جملة الصيغة .
واعلم أن العلامة في المختلف ( 2 ) أسند الرواية إلى حريز وجعلها
صحيحة ، وتبعه ولده ( 3 ) والشهيد في الدروس ( 4 ) وجماعة ( 5 ) . والموجود
في الكافي والتهذيب والاستبصار أبو جرير بالجيم ، وهو الصواب ، لأن حريزا
لم يرو عن الكاظم عليه السلام ، بخلاف أبي جرير - وهو زكريا بن إدريس
الأشعري - فقد روى عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، وهو ممدوح
غير موثق ، فيكون من الحسن لا من الصحيح . ففيما نقلوه خللان ( 6 ) لفظي
ومعنوي .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 191 ح 5 ، الفقيه 3 : 92 ح 344 ، التهذيب 8 : 224 ح 806 ، الاستبصار 4 :
11 ح 33 ، الوسائل 16 : 29 ب " 24 " من أبواب العتق ح 5 ، وفيما عدا الفقيه : لا يبدأ
بالحرية قبل المال ، وفي الفقيه : يبدأ بالمال قبل العتق .
( 2 ) المختلف : 624 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 478 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 206 .
( 5 ) في هامش " ق ، و " : " وتبعهم على وصفها بالصحة وكونه حريزا ابن فهد والمقداد في
المهذب والتنقيح . منه " لاحظ التنقيح الرائع 3 : 6 ، 4 ، المهذب البارع 4 : 57 " ولكن نقلا
الرواية عن أبي جرير .
( 6 ) في " ص ، ق ، ط ، خ ، م " : خلاف .