السادسة : من أعتق عبده ، وله مال فماله لمولاه . وقيل : إن لم يعلم
به المولى فهو له ، وإن علمه فهو للمعتق إلا أن يستثنيه المولى . والأول
أشهر .
شرح
مورده .
ولو قصر الجميع عن ستة أشهر ، ففي عتق أولهم تملكا اتحد أم تعدد ، أو
بطلان النذر وجهان . وعلى الصحة لو اتفق ملك الجميع دفعة ، ففي انعتاق الجميع
أو البطلان لفقد الوصف الوجهان . والأقوى الرجوع في غير موضع الوفاق إلى
العرف ، فإن لم يدل على اتصاف شئ من متعلق النذر بالقدم بطل .
قوله : " من أعتق عبده وله مال . . . الخ " .
هذه المسألة مبنية على أن المملوك هل يصلح لأن يملك شيئا حال كونه
مملوكا أم لا ؟ فالأكثر على العدم ، عملا بظاهر الآية ( 1 ) . وقيل : يصح أن يملك ،
عملا بروايات ( 2 ) كثيرة دالة عليه ، ومنها الصحيح . والأولى حملها على إباحة
تصرفه فيما يأذن له فيه من فاضل الضريبة وغيره . فإن أحلنا ملكه وكان بيده مال
فهو للمولى ، سواء أعتق أم بقي على الرقية ، ما لم يعلم أن أصله من جهة خارجة
عن المولى . وإن جوزنا ملكه فأعتقه وبيده مال فهو له إن علم به المولى ولم
يستثنه ، وإلا فهو للمولى ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " سألته
عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال لمن المال ؟ فقال : إن كان يعلم أن له مالا تبعه
ماله ، وإلا فهو له " ( 3 ) . وفي رواية أخرى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 28 ب " 24 " من أبواب العتق .
( 3 ) الكافي 6 : 190 ح 4 ، التهذيب 8 : 223 ح 803 ، الاستبصار 4 : 10 ح 30 ، الوسائل 16 : 29 ب
" 24 " من أبواب العتق ح 4 .