تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
السادسة : من أعتق عبده ، وله مال فماله لمولاه . وقيل : إن لم يعلم به المولى فهو له ، وإن علمه فهو للمعتق إلا أن يستثنيه المولى . والأول أشهر .
شرح
مورده . ولو قصر الجميع عن ستة أشهر ، ففي عتق أولهم تملكا اتحد أم تعدد ، أو بطلان النذر وجهان . وعلى الصحة لو اتفق ملك الجميع دفعة ، ففي انعتاق الجميع أو البطلان لفقد الوصف الوجهان . والأقوى الرجوع في غير موضع الوفاق إلى العرف ، فإن لم يدل على اتصاف شئ من متعلق النذر بالقدم بطل . قوله : " من أعتق عبده وله مال . . . الخ " . هذه المسألة مبنية على أن المملوك هل يصلح لأن يملك شيئا حال كونه مملوكا أم لا ؟ فالأكثر على العدم ، عملا بظاهر الآية ( 1 ) . وقيل : يصح أن يملك ، عملا بروايات ( 2 ) كثيرة دالة عليه ، ومنها الصحيح . والأولى حملها على إباحة تصرفه فيما يأذن له فيه من فاضل الضريبة وغيره . فإن أحلنا ملكه وكان بيده مال فهو للمولى ، سواء أعتق أم بقي على الرقية ، ما لم يعلم أن أصله من جهة خارجة عن المولى . وإن جوزنا ملكه فأعتقه وبيده مال فهو له إن علم به المولى ولم يستثنه ، وإلا فهو للمولى ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " سألته عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال لمن المال ؟ فقال : إن كان يعلم أن له مالا تبعه ماله ، وإلا فهو له " ( 3 ) . وفي رواية أخرى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 28 ب " 24 " من أبواب العتق . ( 3 ) الكافي 6 : 190 ح 4 ، التهذيب 8 : 223 ح 803 ، الاستبصار 4 : 10 ح 30 ، الوسائل 16 : 29 ب " 24 " من أبواب العتق ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 309 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية