الثالثة : تجب على المرأة في نتف شعرها في المصاب ،
وخدش وجهها ، وشق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته ، كفارة
يمين .
شرح
والمفهوم منه جز جميعه . والمراد من الجز القص ، فلا يلحق به النتف ولا الاحتراق
ولا القرض بالسن . ويحتمل قويا إلحاق الحلق . ولا يلحق جزه في غير المصاب
به على الأقوى . وأولوية دخوله ممنوعة ، لجواز اختصاص المصاب بما فيه من
إشعار السخط بقضاء الله تعالى . وظاهر الرواية وقوع ذلك منها مباشرة ، فلن
تسببت به ففي إلحاقه نظر أقربه العدم ، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع
اليقين . ولو فعلت ذلك لحاجة فلا شئ إجماعا .
قوله : " تجب على المرأة . . . الخ " .
لم ينقل المصنف في ذلك خلافا مع أنه صدر المقصد بالمواضع المختلف
فيها . والوجه في ذلك عدم ظهور مخالف في أكثرها ، مع ضعف المستند في
الجميع ، فإن ( 1 ) الرواية ( 2 ) السابقة عن خالد بن سدير بطريق محمد بن عيسى قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شق ثوبه على أخيه أو على أمه أو على
أخته أو على قريب له ، قال : لا بأس بشق الجيوب ، فقد شق موسى بن عمران
جيبه على أخيه هارون عليهما السلام . ولا يشق الوالد على ولده ، ولا زوج على
امرأته ، وتشق المرأة على زوجها . وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده
فكفارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا ويتوبا من ذلك . وإذا خدشت
المرأة وجهها ، أو جزت شعرها ، أو نتفته ، ففي جز الشعر : عتق رقبة ، أو صيام
هامش
( 1 ) في " ق ، د ، ط " : فإنه .
( 2 ) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) .