الرابعة : لو نذر عتق أمته إن وطئها صح . فإن أخرجها من ملكه
انحلت اليمين ، ولو أعادها بملك مستأنف لم تعد اليمين .
شرح
فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر فقال : ليس عليك
شئ " ( 1 ) . فلم يحكم عليه السلام عليه بظاهر إقراره وأقره على ما في نفس
الأمر . وكذلك الرواية السابقة ( 2 ) ظاهرة في إرادة ما في نفس الأمر لا الظاهر بقوله
عليه السلام : " إنما يجب العتق لمن أعتق " .
قوله : " لو نذر عتق أمته . . . الخ " .
مستند هذا الحكم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام
قال : " سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول : يوم يأتيها فهي حرة ، ثم يبيعها من
رجل ثم يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس أن يأتيها قد خرجت عن ملكه " ( 3 ) . وما
وقفت على راد لها إلا ما يظهر من ابن إدريس ( 4 ) .
وظاهرها يدل على صحة تعليق العتق على شرط مطلقا ، لكن
الأصحاب ( 5 ) لما لم يقولوا به حملوها على النذر . وفي تعدي حكمها إلى غير
الأمة وإلى التعليق بغير الوطء وجهان ، من مخالفتها للأصل حيث إن خروجها
عن ملكه لا مدخل له في انحلال النذر ، لأن غايته أن تصير أجنبية منه والنذر
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 84 ح 301 ، التهذيب 8 : 227 ح 815 ، الوسائل 16 : 60 ب " 160 من أبواب
العتق .
( 2 ) في ص : 302 ، هامش ( 1 ) .
( 3 ) الفقيه 3 : 68 ح 229 ، التهذيب 8 : 226 ح 814 ، الوسائل 16 : 60 ب " 59 " من أبواب
العتق .
( 4 ) السرائر 3 : 12 - 13 .
( 5 ) انظر إصباح الشيعة : 473 ، السرائر 3 : 12 - 13 ، الجامع للشرائع : 403 ، قواعد الأحكام 2 : 98 ، اللمعة الدمشقية : 134 .