الخامسة : لو نذر عتق كل عبد قديم ، انصرف إلى من مضى عليه
في ملكه ستة أشهر فصاعدا .
شرح
يصح تعلقه ( 1 ) بالأجنبية ، كنذر عتقها إن ملكها وهي في ملك غيره ابتداء كما
تقدم ( 2 ) في نظائره ، ومن الايماء في الرواية إلى العلة بقوله : " قد خرجت عن
ملكه " وذلك يوجب التعدي إلى ما توجد فيه العلة المنصوصة . وفي الرواية أيضا
على تقدير حملها على النذر دلالة على جواز التصرف في المنذور المعلق على
شرط قبل حصول الشرط ، وفيه خلاف مشهور . وموضع الحكم بانحلال النذر ما
إذا لم يعمم نذره ولو بالنية بما يشمل الملك العائد ، وإلا فلا إشكال في بقاء
الحكم .
قوله : " لو نذر عتق كل عبد . . . الخ " .
هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه عليها جماعة ( 4 ) ( من ) ( 5 )
المتأخرين حتى ابن إدريس ( 6 ) . والأصل فيها رواية داود النهدي عن بعض
أصحابنا قال : " دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال
له : أسألك عن مسألة رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه
الله ، قال : إن الله عز وجل يقول في كتابه : " حتى عاد كالعرجون القديم " فما كان
من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " خ ، د ، م " والحجريتين : تعليقه .
( 2 ) في ص : 298 .
( 3 ) النهاية : 544 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 401 ، قواعد الأحكام 2 : 98 " الدروس الشرعية 2 : 205 .
( 5 ) من " خ ، د " والحجريتين .
( 6 ) السرائر 3 : 13 .
( 7 ) تفسير القمي 2 : 215 ، الكافي 6 : 195 ح 6 ، الفقيه 3 : 93 ح 351 ، التهذيب 8 : 231
ح 835 ، الوسائل 16 : 34 ب " 30 " من أبواب العتق ح 1 . والآية في سورة يس : 39 ، وفيما عدا
تفسير القمي : ابن أبي سعيد .